فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 12

احتل الصليبيون القدس سنة (492 هـ) وقد سجلت كتب التاريخ المذابح الرهيبة التي اقترفوها بحق المسلمين هناك، وبلغت ضحاياهم أكثر من ثمانين ألفًا سالت دماؤهم في شوارع القدس ونهبوا ما كان في الصخرة والأقصى من كنوز ومجوهرات، كما نصبوا صليبًا على قبة الصخرة وحولوا المسجد الأقصى إلى اصطبلات لخيولهم وبقوا هناك أكثر من تسعين عامًا، إلى أن هيأ الله للبلاد والعباد القائد الفذ البطل صلاح الدين الذين تمكن من فتح القدس بعد هزيمته للصليبيين في حطين عام (583 هـ) وقد سجل التاريخ سماحة هذا القائد العظيم في معاملة النصارى وعفوه عنهم وبعد أن طردهم قام بإنزال الصليب عن قبة الصخرة ووضع المصاحف في المسجد الأقصى، وأمر برفع الآذان، واهتم ببناء المدارس والأربطة والمشافي والأوسار وهكذا تم تحرير القدس بفضل الله تعالى ثم بصلابة الناصر لدين الله صلاح الدين.

ومن الجدير ذكره أن منبر المسجد الأقصى الذي أحرق في 21/ 8/1969م كان قد صنعه نور الدين محمود في حلب، وفي عهد صلاح الدين تم نقله ونصبه في المسجد الأقصى، وكان مصنوعًا من أجود أنواع الخشب استغرق عمله وقتًا طويلًا.

القدس في عهد المماليك:

حظيت القدس في عهد المماليك باهتمام كبير، وكانت قد دخلت في حوزتهم عام (651هـ) وقد عرف العهد المملوكي بعهد البناء، وقد نالت أكثر البلدان التي احتلوها اهتمامًا بالبناء وخاصة مدينة القدس فأنشأوا العديد من المدارس والأربطة والمساجد كما اهتموا بتجديد المسجد الأقصى ومسجد الصخرة، وقد غدت القدس في عهدهم مركزًا هامًا للعلم والمعرفة يفد إليها الدارسون من أصقاع كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت