الصفحة 3 من 12

لا ريب أن أنصار القاعدة ومؤيدو الجهاد العالمي يترقبون بلهفة دخول القاعدة إلى فلسطين، ولا شك أن تأخر هذا الدخول له أسبابه، لكنه عند الخصوم يمثل مثلبا ثمينا يمكِّن من الطعن في القاعدة التي استطاعت أن تضرب في أمريكا وأوروبا بينما فشلت في ضرب إسرائيل وهي على مقربة منها.

وفي هذا السياق، حيث الاتهامات للقاعدة تأتي غالبا من بعض الجماعات الإسلامية، يصف بن لادن ما يعتقده بـ:"الحق المر الذي ينبغي الصدع به"، إذ يرى أن السبب الذي منع أهل الضفة الغربية من نصرة إخوانهم في غزة (وهم الأولى) هو ذات السبب الذي منع القاعدة من نصرتهم، إنه الاحتلال وأكثر منه:"فالحقيقة المرة أن بلادنا محتلة من داخلها ... لصالح الحكام وموكليهم". وعليه فإن أية مفاصلة ينبغي أن تقبل بحقائق الواقع، ودون مراء، وإلا"سنبقى ندور في دائرة مغلقة". هذه الحقائق منها:

1)أن الأمة تعاني منذ عقود"قعودا وإهدارا في الوقت وتهربا من المسؤولية".

2)"أن دول العالم الإسلامي من أندونيسيا إلى موريتانيا بلا استثناء، تنقسم إلى قسمين اثنين: دول معوجة ودول أكثر اعوجاجًا والإسلام بريء من حكامها جميعًا".

3)أن"بعض حكام العرب، تواطؤوا مع التحالف الصليبي الصهيوني على أهلنا (غزة) ، وهم من تسميهم أمريكا بحكام دول الاعتدال"، ورغم أنه لم يحدد حاكما بعينه إلا أنه أشار إلى مصر والسعودية حصرا عبر بيت شعر ورد في الخطاب:"قلوب ولاتنا مثل الأعادي بنجد أو بمصر لا ترق".

4)أن الأمة محتلة من الداخل بمساندة:"جيوش عسكرية، وأخرى مدنية هي الأهم والأخطر". وأن:"جميع الجيوش الرسمية ... تحت قيادة المنافقين ... ، كما أن معظم الجيوش غير الرسمية تحت قادة الجماعات الإسلامية".

5)والمشكلة، بحسب الخطاب أن:"كثير منهم يرون هؤلاء ... ولاة أمر شرعيين، يحرم الخروج عليهم ... وقد بدا ذلك واضحًا في خذلان هذه الجماعات لغزة وأهلها، وهم ينتظرون إذنًا من المنافقين حتى يجاهدوا ... !".

6)أن الأمة تعاني أيضا من"التعصب المذموم للأوطان والرجال، حكامًا أو علماءً أو قيادات للجماعات الإسلامية"، كما تعاني بذات القدر من"معارضة النصيحة وإقامة الحق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت