الصفحة 8 من 34

ومنها قولهم: أيضا: هو مصدر آض يئيض، وأصل آض أَيَضَ ، كباع ، تحركت الياء ، وانفتح ما قبلها ، فقلبت ألفا ، وأصل يَئيضُ يَئْيِض بزنة يَفْعِل ، نُقلت حركة الياء إلى الهمزة ، وأمَّا إعرابه فذكر ابن هشام في رسالة تعرّض فيها للمسألة أنّ جماعة توهموا أنه منصوب/على الحال من ضمير قال، وأنّ 3 ب التقدير: وقال أيضا ، أي راجعا إلى القول ، وهذا لا يحسن تقديره إلا إذا كان هذا القول صدر من القائل بعد صدور القول السابق له، وليس ذلك بشرط ، بل تقول: قلت اليوم كذا ، وقلته أمس أيضا، وكتبت اليوم، وكتبت أمس أيضا ، قال: والذي يظهر لي أنه مفعول مطلق حُذف عامله ، أو حال حُذف عاملها وصاحبها ، أي ارجع إلى الأخبار رجوعا ، ولا أقتصر على ما قدّمت ، أو أخبر راجعا ، فهذا هو الذي يستمر في جميع المواضع ، ومما يؤنسك أنّ العامل محذوف أنّك تقول: عنده مال وأيضا عِلم ، فلا يكون قبلها ما يصلح للعمل فيها ، فلا بدّ حينئذ من التقدير .

واعلم أنها إنما تُستعمل في شيئين بينهما توافق ، ويغني كلٌّ منهما عن الآخر ، فلا يجوز جاء زيد أيضا ، ولا جاء زيد ومضى عمرو أيضا ، ولا اختصم زيد وعمرو أيضا ، انتهى مُلخَّصا .

ومنها قولهم: اللهم إلاّ أن يكون كذا ونحوه ، أقول: أصله يا الله ، حُذِف حرف النداء، وعُوِّض عنه الميم للتعظيم والتفخيم، ولا تدخل عليها يا ، فلا يُقال: يا اللهم إلاّ شذوذا في الشعر ، كما قال ابن مالك:

... ... والأكثر اللهمّ بالتعويض ... وشذَّ يا اللهم في قريض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت