الصفحة 6 من 34

إفراد الضمير ، إذ فاعل هلمّ هذه مفردٌ أبدا ، كما تقول: واستمر ذلك ، أو واستمر ما ذكرته .

ومنها قولهم: ومِنْ ثَمَّ: وهي في الأصل موضوعة للمكان البعيد ، وإذا وقعت في عباراتهم يقولون: ومن هناك ، أو من هنا ، أي من أجل ذلك كان كذا ، فإذا فسّروها بهنالك ففيه تجوّز من جهة واحدة ، وهي استعمالها في المكان المجازي ، وإذا فسروها بهنا ففيه تجوّزان ، الأول كونها في القريب ، ولكنّ الجمع بين تفسيرها بهنا القريب ، وبين قولهم: أي من أجل ذلك ، كما وقع للعلامة الجلال المحلي في شرحه على جمع الجوامع ، فيه منافاة ، لأن ذلك من إشارات البعيد ، اللهم إلاّ أنْ يُقال: استُعمِل هنا في البعيد مجازا ، وذلك في القريب كذلك / أو يقال كما قال بعضهم: أشار أولًا بهنا إلى قرب المُشارإليه3 أ لقرب محلّه ، وما فُهم منه ، وثانيا بذلك إلى بعده ، باعتبار أنّ المعنى غير مُدرك حِسًَّا، فكأنه بعيد، وفي شرح التسهيل للدماميني ما نصّه: وانظر في قول العلماء: ومِن ثَمَّ كان كذا ، هل معناه معنى هنالك ؟ أي التي للبعد ، أو معنى هنا التي للقرب ، والظاهر هو الثاني ، انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت