(وقد يقولون: بخلاف ما لو كان كذا ، وقد ذكر في المغني في بحث لو أنّها تكون حرفًا مصدريًا وأكثر وقوعها بعد ودَّ أو( يودّ ، نحو [ يَوَدُّ أَحَدُهم لو يُعَمّرُ ] [1] وقد تقع بدونهما ومنه قولُ قُتَيْلَة َ:
ما كانَ ضرَّكَ لو مَنَنْتَ ورُبَّما ... مَنَّ الفَتَى وهو المَغيظُ المُحْنَقُ [2]
قال الدَّمامينيّ في شرحه: قلتُ وعلى كون لو مصدرية يتخرّج ما يقعُ في تصانيف العلماء كثيرًا من قولهم: بخلاف ما لو كان كذا: كقول ابن الحاجب في كتابه الفقهي: بخلاف ما لو وقع ميتًا ، وقول صاحب التلخيص: بخلاف ما لو أُخِّرَ ، فيكون التقدير بخلاف وقوعه ميتًا ، وبخلاف تأخيره و ما زائدة بين المضاف والمضاف إليه نحو: جئتك غير ما مرَّة ، هذا أقرب ما يخرّج مثل هذا التركيب عليه والله أعلمُ ، انتهى .) [3]
ومنها قولهم: وليس كما زعمه فلان صوابا ونظائره ، ومثله قول المطول: وليس كما توهمه كثير من الناس مبنيا، قال محشيه الفاضل السيالكوتي: أي ليس مبنيا بناء مثل ما توهمه كثير من الناس ، أو في موقع الحال من ضمير مبنيا ، أي ليس مبنيا حال كونه مماثلا لما توهمه كثير ، على ما قاله صاحب المغني ، في قوله تعالى [ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ ] [4] ، والقول بأنه خبر ليس ، ومبنيا بدل منه ، أو خبر بعد خبر تكلّف .
(1) .البقرة 96
(2) من الكامل ، لقتيلة بنت النضر ، ديوانها / الموسوعة الشعرية .
(3) ما بين القوسين من قوله: وقد يقولون .. ألى انتهى ساقط من الأصل المخطوط أ وما أثبتناه من النسخة المحققة ضمن المكتبة الشاملة .
(4) الأنبياء 104