الصفحة 13 من 34

... أقول هذا ظاهر فيما إذا قيل: لا بدّ من كذا ، أمَّا إذا قيل لا بدّ لكذا من كذا فالخبر هو الظرف الأول ، إلاّ أن يقال من تعدد الأخبار ، تأمل ، ثم قوله: ويجوز أن يكون متعلقا بما دلّ عليه لا بدّ ، أي لا بدّ من كذا ، فيه نظر ، إذ لا فرق بين هذا المقدر والمذكور ، فلا حاجة إلى تقديره ، هذا ووقع في بعض العبارات لا بدّ وأنْ يكون / واستعمله السعد في كتبه أيضا , وقال الفَنَرِي: 5 ب إن الواو مزيدة في الخبر ، وقال بعض المحشين: هذه الواو للصُوق ، أي لزيادة لصوق لا بالخبر ، انتهى . وفيه بحث ، فإن الكون المنسبك من أنّ والفعل لا يصلح أن يكون خبرا هنا ، فإن قيل: حذف الجار بعد أَنَّ وأنْ مطردٌ ، قلنا: إذا قُدِّر الجار يكون لغوا متعلقا بقوله بدّ ، والخبر محذوف كما مرّ ، على أنّ صاحب المغني لا يثبت واوًا للصوق ، كما ذكره بعض الفضلاء ، ورجح أنّ الواو هنا زائدة ، وهي التي دخولها في الكلام كخروجها ، ورأيت في بعض الهوامش أنه روي عن أبي سعيد السيرافي في كتاب سيبويه أنه قال: تجيء الواو بمعنى مِنْ ، فإن ثبت ذلك ، يكون حمل الواو هنا عليه أولى من دعوى زيادتها ، فليراجع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت