الصفحة 11 من 34

ثم اعلم أنّ قوله ووقع التفريغ في الإيجاب ، فيه نظر ، لأن قول المغني: وكون الإضمار في يكون لا في عسى ، الخ ، معناه لا يكون الإضمار في عسى في وقت من الأوقات إلاّ في كذا ، فالوقت المقدر نكرة في سياق النفي فالاستثناء بعدها استثناء من المنفي ، كما في قولك: لا يأتينا زيد إلاّ يوم كذا ، نعم قد يعبرون بنحو قولك: هذا ضعيف إلاّ إذا حُمِل على كذا ، فهو استثناء مفرغ في الإثبات صورة، ولكنه في المعنى نفي، لأنّ معنى ضعيف أنه لا يُعتمد عليه مثلا ، وقال في المغني آخر الكتاب ، في أول الباب الثامن ما نصه: السادسة وقوع الاستثناء المفرغ في الإيجاب ، نحو [ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ ] [1] ، [ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ ] [2] انتهى .

(1) البقرة 45 ، كتبت: وإن كانت لكبيرة ....

(2) التوبة 32

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت