الأول: أن الأحاديث التي استدل بها أصحاب القول الأول محمولة على التشديد والوعيد ، والزجر ، والتغليظ ، وليس المراد منها حقيقة الكفر الذي هو مخرج من الملة ، ومثل ذلك كثير جدًا ، قال ابن قدامة: إن الأحاديث التي استدل بها أصحاب القول الأول محمولة على سبيل التغليظ والتشبيه له بالكفار لا على الحقيقة، كقوله عليه الصلاة والسلام:"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" [1] ، وقوله عليه الصلاة والسلام:"من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما" [2] ، وقوله:"من قال مطرنا بنوء الكوكب فهو كافر بالله مؤمن بالكوكب" [3] ، وأشباه ذلك مما أريد به التشديد والوعيد [4] .
الثاني: أن هذه الأحاديث الدالة على تكفير تارك الصلاة محمولة عند بعض العلماء على من تركها جحودًا لوجوبها وذلك كافر بإجماع الأمة كما سبق ،
(1) سبق تخريجه .
(2) سبق تخريجه .
(3) سبق تخريجه .
(4) انظر: المغني لابن قدامة 2/447.