فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 18 من 28

قال ابن عبد البر: إنما يكفر بالصلاة من جحدها واستكبر عن أدائها قالوا وقد كان مؤمنًا عند الجميع بيقين قبل تركه للصلاة ثم اختلفوا فيه إذا ترك الصلاة فلا يجب قتله إلا بيقين ولا يقين مع الاختلاف ، قال: وعن ابن عباس: قواعد الدين ثلاثة شهادة أن لا إله إلا الله والصلاة وصوم رمضان ثم قال ابن عباس: تجده كثير المال ولا يزكي فلا يقال لذلك كافر ولا يحل دمه ، ومن حجته أيضًا حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سيكون أمراء تعرفون وتنكرون فمن أنكر فقد برئ ومن كره فقد سلم ولكن من رضي وتابع قالوا يا رسول الله ألا نقاتلهم قال لا ما صلوا الخمس وفيه دليل على أنهم أن لم يصلوا الخمس قوتلوا ومن حجتهم أيضا قوله صلى الله عليه وسلم نهيت عن قتل المصلين وفي ذلك دليل على أن من لم يصل لم ينه عن قتله والله أعلم ، ألا ترى الى قوله صلى الله عليه وسلم لأصحابه الذين شاوروه في قتل مالك بن الدخشم أليس يصلي قالوا بلى ولا صلاة له فنهاهم عن قتله لصلاته إذ قالوا له بلى أنه يصلي ولو قالوا انه لا يصلي ما نهاهم عن قتله والله أعلم ولم يحتج عليهم في المنع من قتله إلا بالشهادة والصلاة لأنه قال لهم أليس يشهد أن لا إله إلا الله قالوا بلى ولا شهادة له فقال أليس يصلي قالوا بلى ولا صلاة له قال أولئك الذين نهاني الله عن قتلهم وقد قال في غير ذلك الحديث نهيت عن قتل المصلين واعتلوا في دفع الآثار المروية في تكفير تارك الصلاة بأن قالوا معناها من ترك الصلاة جاحدًا لها معاندًا مستكبرًا غير مقر بفرضها قالوا ويلزم من كفرهم بتلك الآثار وقبلها على ظاهرها فيهم أن يكفر القاتل والشاتم للمسلم وأن يكفر الزاني وشارب الخمر والسارق والمنتهب ومن رغب عن نسب أبيه فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال سباب المسلم فسوق وقتاله كفر وقال لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت