هذه الأحاديث تمنع من التكفير والتخليد، وتوجب من الرجاء له ما يرجى لسائر أهل الكبائر، قالوا: ولأن الكفر جحود التوحيد وإنكار الرسالة والمعاد وجحد ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا يقرّ بالوحدانية شاهدًا أن محمدًا صلى الله عليه وسلم رسول الله مؤمنًا بأن الله تعالى يبعث من في القبور، فكيف يحكم بكفره؟.
? الدليل السادس:
عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" [1] .
? الدليل السابع:
عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما" [2] .
? الدليل الثامن:
عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على أثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال:"هل تدرون ماذا قال ربكم"؟، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال:"قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بي، فأمَّا من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب وأمَّا من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكوكب" [3] .
(1) أخرجه البخاري في كتاب الأدب باب ما ينهى من السباب واللعن (6044) 4/99، ومسلم في كتاب الإيمان باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر"، (64) 1/81.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الأدب ، باب من أكفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال
رقم ( 6103 - 6104 ) 4 / 110 ، ومسلم في كتاب الإيمان ، باب بيان حال إيمان من قال لأخيه المسلم يا كافر رقم ( 60 ) 1 / 79 ، ومالك في الموطإ في كتاب الكلام ، باب ما يكره من الكلام 2 / 984 ، وأحمد في المسند 2 / 113 .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الأذان باب يستقبل الإمام الناس إذا سلَّم (846) 1/272، ومسلم في كتاب الإيمان باب بيان كفر من قال مطرنا بالنوء (71) 1/83.