عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال: قلت يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لقد ظننت يا أبا هريرة ألاَّ يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي من قال: لا إله إلاَّ الله خالصًا من قلبه أو نفسه" [1] .
? الدليل الرابع:
عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثوب أبيض وهو نائم ، ثم أتيته وقد استيقظ، فقال:"ما من عبد قال لا إله إلاَّ الله ثم مات على ذلك إلاَّ دخل الجنة"قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال:"وإن زنى وإن سرق"، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال:"وإن زنى وإن سرق:، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال:"وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي ذر"، وكان أبو ذر إذ حدّث بهذا قال: وإن رغم أنف أبي ذر [2] ."
? الدليل الخامس:
عن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من شهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق، والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل" [3] .
? وجه الدلالة من هذه الأحاديث:
(1) أخرجه البخاري في كتاب العلم باب الحرص على الحديث رقم (99) 1/52.
(2) أخرجه البخاري في كتاب اللباس باب الثياب البيض رقم (5827) 4/61، ومسلم في كتاب الإيمان باب من مات لا يشرك بالله شيئًا إلاَّ دخل الجنة رقم (94) 1/95.
(3) أخرجه البخاري في كتاب الأنبياء باب قول الله تعالى: (النساء 171) { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ } الآية، حديث رقم (3435) 2/487، ومسلم في كتاب الإيمان باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا رقم (28) 1/57.