الصفحة 15 من 90

والعلم والسمع والبصر والقوة والقدرة والعلو ونحوها.

-صفات هي نقص من كل وجه أي من حيث أتيتها وجدتها نقصة كالغدر والظلم والخور والغش.

-صفات هي كمال باعتبار ونقص باعتبار أي أنك إذا رأيتها من وجه وجدتها كمالًا وإذا نظرت لها من وجه وجدتها نقصًا فالمذهب في هذا النوع من الصفات أنها تثبت الله حال كمالها وتنفي عن الله حال نقصها.

348 -الأسف في لغة العرب له معنيان:

-الحزن ومنه قوله تعالى [وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا] {الأعراف:150} وهو ضعيف في النفس يعتريها لعدم تحمل الأمر الوارد وهو نوع من النقص في البشر فالأسف بهذا الاعتبار نقص فيُنزَّه الله عنه.

-الأسف بمعنى الغضب ومنه قوله تعالى [فَلَمَّا آَسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ] {الزُّخرف:55} فالأسف بهذا المعنى كمال يوصف الله تعالى به وبناءً على ذلك فالأسف بمعنى الحزن نقص لا يوصف الله به والأسف بمعنى الغضب كمال يوصف الله به.

349 -مذهب أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات:

-في الإثبات: فهم يثبتون لله تعالى من الأسماء والصفات ما أثبته لنفسه في كتابه وما أثبته له نبيه ? في سُنَّته من غير تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل ولا تكييف لأن الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.

-في النفي: ينفون عن الله تعالى ما نفاه عن نفسه في كتابه وما نفاه عنه نبيه ? في سنته مع إثبات كمال ضد الصفة المنفية.

-فيما لم يرد فيه دليل بخصوصه وذلك كلفظ الجهة والحيز والجسم والمكان، وهذه الألفاظ لها معانٍ؛ فالجهة لها معانٍ والحيز له معانٍ والجسم له معانٍ والمكان له معانٍ، وهذه المعاني التي تحملها هذه الألفاظ ليست باطلًا محضًا لترد مطلقًا ولاحقًا محضًا لتقبل مطلقًا، بل فيها حق وباطل، وقد تقرر عند السلف رحمهم الله تعالى أن ما احتمل الحق والباطل فإنه لفظ مجمل، فلا يردونه مطلقًا لأن فيه حقًا والحق لا يرد ولا يقبلونه مطلقًا لأن فيه باطلًا والباطل لا يقبل، إذًا لابد أن يتميز حق هذه المعاني من باطلها.

350 -ما احتمل الحق والباطل فإنه لفظ مجهول فلا يردونه مطلقًا لأن فيه حقًا والحق لا يرد ولا يقبلونه مطلقًا لأن فيه باطلًا والباطل لا يقبل إذًا لا بد من أن يتميز حق هذه المعاني من باطلها.

351 -إثبات أهل السنة للأسماء والصفات بريء من خمسة محاذير وهي:

-محذور التحريف: التحريف لغة هو التغير وهو تغير النص لفظًا أو معنى.

-محذور التعطيل: التعطيل لغة هو التفريغ والإخلاء وشرعًا إنكار ما يجب لله تعالى من الأسماء والصفات إنكارًا كليًا أو جزئيًا. (كل تحريف تعطيل وليس كل تعطيل تحريف) .

-محذور التمثيل: التمثيل هو إثبات مماثل ومعناه أن يعتقد العبد أن صفات الله تعالى كصفات خلقه.

-محذور التكييف: التكييف هو حكاية كيفية الصفة ومعناه أن يكيّف صفات الله تعالى (كل تمثيل فهو تكييف وليس كل تكييف تمثيلًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت