فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 84

أي يدعون الناس إلى العمل بما يولج فيها [1] ، وهم كل من قام في طلب الملك من الخوارج وغيرهم ، قال عياض المراد بالشر الأول الفتن التي وقعت بعد عثمان والمراد بالخير الذي بعده ما وقع في خلافة عمر بن عبد العزيز والمراد بالذين تعرف منهم وتنكر الأمراء بعده فكان فيهم من يتمسك بالسنة والعدل وفيهم من يدعو إلى البدعة ويعمل بالجور قلت والذي يظهر أن المراد بالشر الأول ما أشار إليه من الفتن الأولى وبالخير ما وقع من الاجتماع مع علي ومعاوية وبالدخن ما كان في زمنهما من بعض الأمراء كزياد بالعراق وخلاف من خالف عليه من الخوارج وبالدعاة على أبواب جهنم من قام في طلب الملك من الخوارج وغيرهم والى ذلك الإشارة بقوله الزم جماعة المسلمين وإمامهم يعني ولو جار ويوضح ذلك رواية أبي الأسود ولو ضرب ظهرك وأخذ مالك وكان مثل ذلك كثيرا في إمارة الحجاج [2] ولهذا لم يقل فيهم تعرف وتنكر كما قال في الأولين وهم لا يكونون كذلك إلا وهم على غير حق وأمر مع ذلك بلزوم الجماعة [3] .

وفي هذا المعنى فإن كل من يدعوا إلى غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم فإنه من الدعاة إلى جهنم .

قال الشيخ عبد العزيز بن باز (( فهذا الحديث العظيم الجليل يرشدك أيها المسلم إلى أن هؤلاء الدعاة اليوم ، الذين يدعون إلى أنواع من الباطل كالقومية العربية ، والاشتراكية والرأسمالية الغاشمة . وإلى الخلاعة والحرية المطلقة وأنواع الفساد كلهم دعاة على أبواب جهنم ، سواء علموا أم لم يعلموا ، من أجابهم إلى باطلهم قذفوه في جهنم ، ولا شك أن هذا الحديث الجليل من أعلام النبوة ، ودلائل صحة رسالة محمد صلى الله عليه وسلم حيث أخبر بالواقع قبل وقوعه ، فوقع كما أخبر ) ) [4] .

(1) 17 ) فتح الباري 1 / 117 .

(2) 18 ) فتح الباري 13 / 36 .

(3) 19 ) فتح الباري 13 / 37 .

(4) 20 ) نقد القومية العربية على ضوء الإسلام والواقع 18 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت