2 -اعتزال معابد الجاهلية ، واتخاذ بيوت العصبة المسلمة مساجد تحس فيها بالانعزال عن المجتمع الجاهلي ، وتزاول فيها عبادتها لربها على نهج صحيح ، وتزاول بالعبادة ذاتها نوعًا من التنظيم في جو العبادة الطهور"."
فأي تكفير بعد هذا ؟!
وقد ينظر هذا الرجل إلى بعض الأعمال الإسلامية ، وإلى المعتقدات الإسلامية الصحيحة ، فيراها جاهلية وضلالًا !!.
أليس هذا منه سعيًا في تخريب مساجد الله، وتعطيل أعظم شعائر الإسلام؟!
هذا الرجل ؛ لو عاش في بلاد التوحيد ؛ لرآها تعيش في جاهلية جهلاء وضلالة عمياء )) .
الفائدة الرابعة: قوله (( هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ ؟ . قَالَ: (( نَعَمْ وَفِيهِ دَخَنٌ ) ). قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ ؟ )) . قَالَ: (( قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي وَيَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ ) ).
وفيها مسألتان:
نجد أن الحديث يخبر عن زمن سيأتي لاحقًا ، حيث يكون الخير فيه ليس بخالص ولا نقي ، بل فيه دَخَن وكدورة يكدران صفائه وبهائه ، حيث يتجلى فيه رجال يستنون بغير سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - يعرف الناس منهم أشياء وينكرون أخرى .
المسألة الأولى: قوله (( وفيه دخن ) )، قال أبن حجر في (( فتح الباري: 13/ 36 ) ): (( الدخن هو الحقد ، وقيل الدغل وقيل: فساد القلب ، ومعنى الثلاثة متقارب ، يشير إلى أن الخير الذي يجيء بعد الخير لا يكون خالصًا بل فيه كدر .
وقيل: المراد بالدخن كل أمر مكروه .. )) أ . هـ
وقال الشيخ سليم الهلالي: (( ونقل النووي في (( شرح مسلم: 12 / 236 ) )قول أبي عبيد: قال البغوي في (( شرح السنة: 15 / 15 ) ): (( وقوله (( فيه دخن ) )أي: لا يكون الخير محضًا ، بل فيه كدر وظلمة ، وأصل الدخن أن يكون في لون الدابة كدورة إلى السواد )) أ . هـ