وسئل بعضهم عن الحجة في الرقص؟ قال: قوله تعالى: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا} [الزلزلة: 1] ، وقال بعض الباطنية في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [البقرة: 67] : عائشة، {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ} [الرحمن: 19] : علي وفاطمة، {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} [الرحمن: 22] : الحسن والحسين، {وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآَنِ} [الإسراء: 60] : بنو أمية... إعادة قراءة للنص!!.. وفي قوله صلى الله عليه وسلم: (( إنَّه لا نبي بعدي ) )قالوا: بشَّر بنبي اسمه (لا) !!.
وفهموا (( من بدل دينه فاقتلوه ) )قالوا: من بدَّل دينه من اليهودية إلى الإسلام، أو من النصرانية إلى الإسلام فاقتلوه -إعادة قراءة للنص!! معنى جديد للنص!!- تحريف النصوص الشرعية لم ينقطع عبر الزمن.
الباطنية الجهمية.. هذا مسلكهم.. هكذا فعلوا، والآن اللاحق يسير على منوال السابق، وعلى طريق الأسلاف تمضي قافلة الزنادقة من الباطنية الجدد..
تقوم دعوتهم على أسس منها: أولًا: القول بالظنِّية المطلقة لدلالة النص الشرعي: هذا الموجود في معارض الكتاب، كتب والناس تشتري وتدخل، ماذا يوجد فيها؟ يقولون: النصوص الشرعية من الكتاب والسنَّة ظنية الدلالة غير قطعية فيها، النص الشرعي ظني الدلالة، فإذًا بما أنَّه غير قطعي فالفهم هذا غير ملزم، ظاهره غير ملزم بالنسبة لنا.