قال بشر المريسي: (( ليس شيء أنقض لقولنا من القرآن، فأقِرُّوا به في الظاهر ثم اصرفوه في التأويل ) )، دبروا له صرفة في المعنى والتفسير، مانعو الزكاة قالوا: الآية تقول: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} يا محمد صلى الله عليه وسلم {صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103] ، وبما أنَّه مات سقطت الزكاة؛ لأنها خاصة به.
القرامطة الباطنية: فسروا الصيام: بكتم أسرار الطائفة، والحج: بالسفر إلى شيوخهم، والجنة: بالتمتع باللَّذات في الدنيا، والنار: بالتزام الشرائع والدخول تحت آثارها وأغراضها، لأنَّهم لا يُقرُّون بالقرآن، لا يقرون بالجنة والنار، باطنية الفلاسفة فسروا الملائكة: بقوى النفس الطيبة، وفسروا الشياطين: بقوى النفس الخبيثة، وقالوا: لا يوجد جنة ولا نار، بل كانت هذه من باب حمل الناس على فعل الخير وترك الشر، ولذلك وصفنا لهم أوصافًا في الجنة من باب التحفيز لفعل الخير، فلا جنة، ولا ميعاد أصلا، وكذلك النار حتى يخاف الناس ولا تعتدي ولا تسرق ولا تقتل، وهكذا.
والمعتزلة: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] ، قالوا: كلََّّم من التكليم يعني: التجريح -الكَلْم: الجرح- كلمه تكليمًا أي: جرحه بأظافير الحكمة!!
غلاة الصوفية: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر: 99] ، يعني: حتى تصل لمنزلة اليقين، فتسقط عنك التكاليف، فينبغي إعادة قراءة للنص.
وقال بعضهم في قوله: {وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ} [الغاشية: 18] : إلى الأرواح كيف جالت في الغيوم، {وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ} [الغاشية: 19] : إلى قلوب العارفين كيف أطاقت حمل المعرفة الإلهية.