الصفحة 7 من 53

يقول الآن العالم: للذكر مثل الأنثى ماذا نفعل في الآية؟ المشكلة الآية فيها صراحة واضحة تمنع محاولات إعادة التفسير {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} ، ماذا نفعل مع هذا النص؟! ورطة!! قال: لا يمكن فعل أي شيء إلا إعادة طرح مسألة التفسير القرآني! أعيدوا تفسير القرآن!! لا يمكننا أن نستمر في قبول أن لا يكون للمرأة قسمة عادلة!! يُتهم الله بالظلم!! يقول: لا يمكن أن نقبل أن لا يكون للمرأة قسمة عادلة، فعندما يستحيل التكيف مع النص ينبغي العمل على تغييره، (أجرت الحوار مجلة لونوفيل الفرنسية) .

ثم من الأسباب لهذه المنهجية المنحرفة: التأثر بالمدارس الغربية والدراسة في الغرب، والجهل بالشريعة واتباع الهوى والتنازلات؛ لأنَّ الناس الآن تريد دينًا سهلًا، فيقدمون لهم تفسيرًا جديدًا لا يتنافى مع أهوائهم، صعب عليهم التمسك بالأحكام، فلا بد من الإتيان بأحكام جديدة تُفهم على طريقة جديدة من النصوص نفسها، حذَّرنا الله في كتابه من هذه المنهجية المنحرفة، فقال: {يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 75] ، سلفهم يهود.

ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبرنا أنَّ هذه الأمة تتبع من كان قبلها حذو القُذَّة بالقُذَّة، كان لا بد أن نتوقع أن ينشأ في هذه الأمة من يسير على منوال يهود، والمحرفين من بني إسرائيل في تحريف الكلم عن مواضعه. ولقد عرف التاريخ فِرقًا وأفرادًا سلكوا هذا المسلك في تحريف النصوص كالمعتزلة والخوارج والفرق الباطنية وبعض المتصوفة، وباب التأويل عريض، دخل منه الزنادقة لهدم الإسلام، وحمَّلوا الآيات والأحاديث من المعاني ما لا تحتمله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت