وقال: الخليل ساويت هذا بهذا، أي: رفعته حتّى بلغ قدرَهُ ومَبْلَغَه، كما قال الله عزّ وجلّ: {حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ} [الكهف: 69] (1)
وقال ابن فارس السين والواو والياء أصلٌ يدلُّ على استقامةٍ واعتدال بين شيئين. يقال هذا لا يساوي كذا، أي لا يعادله، وفلانٌ وفلانٌ على سَوِيّةٍ من هذا الأمر، أي سواءٍ (2) اهـ هذا هو مدلول هذه اللفظة في المعاجم اللغوية .
ومما تقدم من التعريف اللغوي يتبين لنا أن ثمة فرقا بين المساواة والعدل فالمساواة تعني رفع أحد الطرفين حتى يساوي الآخر أما العدل فهو إعطاء كل ذي حق حقه . وهناك من يخلط بين هذين المصطلحين ويظن أن معنى المساواة مرادف لمعنى العدل ! وهذا ليس صحيا إلا في حالة تماثل المتساويين من كل وجه - وهذا لا يكاد يوجد - أما مع وجود الفروق , سواء كانت هذه الفروق دينية , أو خَلْقية , فإن لمساواة بينهما تكون ضربا من ضروب الظلم لكنه ألبس شعار العدل والإنصاف ولو أخذنا على سبيل المثال - قضية مساواة المرأة بالرجل - لوجدنا أن هناك فروقا واضحة بين الذكر ولأنثى ولذلك يقول الله عز وجل {وليس الذكر كالأنثى} ودعاة المساواة تجاهلوا هذه الفروق وغصوا الطرف عنها ؛ فوقعوا في ظلم المرأة من حيث يدعون أنهم ينصفونها ؛ لأنهم كلفوها بما لا يناسب خلقتها وطبيعتها التي خلقت عليها . (3)
(1) 2 العين للخليل بن احمد الفراهيدي ( باب الفيف من السين )
(2) معجم مقاييس اللغة لابن فارس كتاب السين باب السين والواو وما يثلثهما مادة (سوي)
(3) من الطرائف - أنه عقد مؤتمر نسائي عربي بالقاهرة وفي نهاية المؤتمر قدم اقتراح بواسطة رئيسته إلى المجمع اللغوي والمجامع العلمية العربية بأن يحذف نون النسوة من اللغة العربية !! ( مساواة بالذكور) : انظر- المؤامرة الكبرى على المرأة المسلمة 1/84