فإن من المصطلحات المتداولة في وقتنا المعاصر مصطلح المساواة ويكتنف هذا المصطلح شيء من الغموض والمغالطات وربما جهل كثير من الناس بحقيقة هذا المفهم أو اعتقاد بعضهم أن المساواة من مرادفات العدل سيرًا في قافلة المقلدين ؛ جعل كثيرا من الناس يتقبلون هذا المفهوم مع ما فيه من الخطأ والمخالفة الصريحة أحيانا لشرع الله تعالى .
ويشتد الأمر سواء عندما يروج له عبر وسائل الإعلام من أناس أشربت قلوبهم حبَّ مخالفة كل ما هو إسلامي ولو ظهر لهم الحق كالشمس في رابعة النهار كما قال الله تعالى {وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ } [الأعراف: 146]
ولعلي في هذا البحث المختصر أبين شيئا من حقيقة هذا المفهوم ولا أزعم أنه خال من العيب والنقص ورحم الله امرأً أهدى إليّ عيوبي وقدم لي نصحا أو توضيحا.
ومن الله استمد العون والسداد فهو حسبي ونعم الوكيل .
موسى بن ذاكر الحربي
الدمام . بريد اكتروني:
في اللغة: يدور معنى المساواة على المماثلة والمعادلة يقول الراغب الأصفهاني المساواة المعادلة المعتبرة بالذرع والوزن والكيل يقال هذا الثوب مساوٍ لذلك الثوب وهذا الدرهم مساو لذلك الدرهم وقد يعتبر بالكيفية نحو هذا السواد مساوٍ لذلك السواد واستوى يقال على وجهين:
أحدهما: يسند إليه فاعلان فصاعدا نحو استوى زيد وعمر في كذا أي تساويا قال تعالى [لا يستوون عند الله [التوبة:19]
والثاني: أن يقال اعتدال الشيء في ذاته نحو { ذو مرة فاستوى} [ النجم:6] (1)
(1) 1 مفردات ألفاظ القرآن للراغب الأصفهاني 439