وأسوأ انواع القياس: القياس الفاسد لا تؤيده حقيقة علمية وكشف الفكر الإسلامي عمق الارتباط بين الفكر واللغة وأن"منهج البحث"لأي فكر هو ما يطلق عيله لأنينا اسمن"الأورجانون"يستند أساسًا إلى خصائص اللغة ولذلك فإن منهج المعرفة الإسلامي لا يمكن أن يستند إلى خصائص لغة غير اللغة العربية، ذلك لأن لكل لغة منهجها القائم على معانيها ومضامينها، وقد هاجم المسلمون المنهج الأسرسطي، وكشفوا عن أنه قائم على خصائص اللغة اليونانية التي تخالف اللغة العربية، ولذلك فهم لا يقبلون به.
كذلك الأمر بالنسبة إلى المنهج الغربي الوافد ذلك أن الفكر الإسلامي لا يستطيع أن ينطلق إلا من خلال منهج البحث الخاص به المستمد من اللغة العربية أولًا.
كما أعلن عن أن كل نظرية أو مذهب قامت أو قام في مجتمع ما. إنما أقامها أهلها على مقياس مجتمعهم. وفي ظل تحدياته الواقعية والتاريخية معًا. فهي ليست سوى استجابة ظرف وبيئة. وكذلك فهي سرعان ما تتحول مع مرور الزمن إلى أداة عاجزة عن تحقيق الهدف فيضاف إليها ويحذف منها. ولذلك فإن نقلها في حد ذاته إلى بيئات أخرى لا يحقق نتيجة ما، لأنها كالبذر الغريب، لا ينبت في غير تربته، ولقد كان المفكرون المسلمون على يقظة تامة إزاء هذا الملحظ الدقيق.
الديمقراطية والماركسية في أفق الإسلام:
ولقد كان لطرح المذهبين: الديمقارطي والماركسي في أفق الفكر الإسلامي، أبعد الأثر في الاضطرابات التي أصابت المجتمع الإسلامي خلال القرن الماضي؟، فقد اقتسم المذهبان مؤامرة الهدم.
فاحتضنت الماركسية هدم الدين والعقائد والتشكيك في القيم الإنسانية والنفسية والمعنوية.
واحتضنت الديمقراطية هدم الأخلاق ونشر الإباحية والتحلل وتوجيه السلوك توجيهًا يعلي شأن الغريزة وانطلاق العاطفة والشهوات والأهواء.