فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 8

كما فرق بين مقاييس العلوم التجريبية، ومقاييس الدراسات الإنسانية التي لا يمكن أن تخضع لأساليب العلوم التجريبية والمادية، لأنها تتصل بالنفوس والأخلاق، كما رفض الفكر الإسلامي مبدأ التقليد الأعمى ومبدأ التبعية وأقر مبدأ الأصالة والتماس المنابع.

تكامل أبعاد الفكر الإسلامي:

وقد قام الفكر الإسلامي في تكامله على أبعاد ثلاثة:

أولًا: عمق زمني: يربط الإنسان بالتاريخ والزمن والواقع وقضايا الحياة.

ثانيًا: اتساع مكاني: يربطه بالأحداث العالمية في العالم المحيط به"وهذا هو الشطر الذي يعتبره الفكر الغربي الحديث أساسًا وحيدًا للفكر"أما الإسلام فإنه يعترف بعلاقة البيئة ولكنه لا يراها العلاقة الوحيدة.

ثالثًا: تكامل موضعي بمعنى وضع الجزء في مكانه من النظرة الكلية الجامعة.

وقد عارض الفكر الإسلامي:"الجمود"الذي يزري بقيمة العقل ويحط من كرامة الإنسان.

وعارض التعصب: الذي يمنع الإنسان من تقليب وجهات النظر المختلفة.

كما عارض التقليد: الذي يجعل الإنسان تابعًا للقديم أو الوافد دون فحص أو تمحيص.

ثم إن الفكر الإسلامي يعارض كل ما يصادم قوانين الكون ونواميس الوجود والحياة ويرى أن كل شيء يبدأ من نقطة ثابتة وينتهي إليها (حركة في إطار الثبات) وأن كل شيء يبدأ صغيرًا ثم ينمو حتى يكتمل ثم يعود مرة أخرى (كالطفل والقمر) .

وقد رفض الفكر الإسلامي المنطق اليوناني الذي يقوم على القياس والاستدلال النظري وأقام منطقًا جديدًا مستمدًا من خصائصه وهو المنهج الحسي التجريبي، وأعلن أن القياس المنطقي ليس كافيًا وحده في إقامة النظريات خاصة التي تعارضت مع واقع التاريخ، وان الاستشهاد بوقائع غامضة من التاريخ - كما فعلت نظرية ماركس المادية - هو أيضًا زيف.

بين الفكر واللغة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت