فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 320

... لقد حرص عثمان، رضي الله عنه، أن ينسخ صحف أبي بكر مراعيًا أن تكون صُحُفه شاملة لجميع القراءات المتواترة، أي الثابتة عن الرسول، عليه السلام، ثبوتًا قطعيًا. وهذا اقتضى الآتي:

هناك قراءات لا تؤثر وجوهها في طريقة رسم الكلمة مثل:"وهزّي إليك بجذع النخلة تُساقط"، ويجوز قراءتها أيضًا تََسّاقط. ومثل: وأرجلَكم، بفتح اللام، وأرجلِكم، بكسرها، في قوله تعالى:"وامسحوا برءوسكم وأرجلكم"؛ فمثل هذه الكلمات كُتبت برسم واحد في جميع المصاحف.

هناك قراءات لا تؤثر وجوهها المختلفة في طريقة رسم الكلمة، وذلك قبل التوصل إلى اختراع النقط والشكل، مثل: فتثبّتوا و فتبيّنوا، في قوله تعالى:"... إن جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا". وكذلك الأمر في كلمة مثل: تُرجعون، عندما تُقرأ: يُرجعون. ومثل هذه الكلمات كُتبت برسم واحد في جميع المصاحف.

هناك كلمات يكون رسمها الإملائي موافقًا لقراءة ومحتملًا لأخرى؛ فكلمة مالك، في قوله تعالى:"ملك يوم الدين"، رسمت في كل المصاحف هكذا: ملك، ولم ترسم مالك؛ لأنّ العرب تحذف الألف أحيانًا، مثل كلمة الله و لكن. وعليه يمكن أن تُقرأ كلمة ملك بإثبات الألف وحذفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت