فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 320

بعد أن اقتنع أبو بكر بفكرة جمع القرآن الكريم استدعى زيد بن ثابت الأنصاري، وكان شابًا من كتبة الوحي زمن الرسول، صلى الله عليه وسلم، وكان من المتميزين في الكتابة والحفظ، وكان ممن يُعلّمون القرآن زمن الرسول، عليه السلام. ولمّا عُرضت الفكرة على زيد سارع إلى القول:"كيف تفعلون شيئًا لم يفعله رسول الله، صلى الله عليه وسلم؟"، فلم يزل أبو بكر يراجعه حتى اقتنع. ويدل تَردُّد زيد، ومن قبله أبي بكر، رضي الله عنهما، على حرص الصحابة، رضوان الله عليهم، على الالتزام بخطى الرسول، عليه السلام؛ فهم أشدّ ما يكون رغبة في الاتباع وأبعد ما يكون عن الابتداع، وهذا أمر محمود في الجيل الأول، الذي كانت مُهمّته الأولى حمل الدعوة ونقلها إلى الأجيال، من غير أن تكون لهم تدخُّلات تعكّر صفاء الرسالة.

قضايا للنقاش:

على الرغم من تحقق الصحابة من حفظ الله للقرآن الكريم إلا أنّهم بادروا إلى جمعه خشية ضياعه.

لم يجمع الرسول، عليه السلام، القرآن الكريم، إلا أنّ الصحابة قد بادروا إلى جمعه على الرغم من أنّهم اشتهروا بشدّة الاتباع للرسول، صلى الله عليه وسلم.

ضمّ أبو بكر إلى زيد كبار الحفّاظ الموثوق بحفظهم: أبيّ بن كعب، وعلي بن أبي طالب، وعثمان بن عفان، فباشروا جمع القرآن بالمزاوجة بين المحفوظ في الصدور والمكتوب في السطور، وجاء الكتبة بما لديهم من صحف كُتبت بين يدي الرسول، صلى الله عليه وسلم. وكانت اللجنة لا تقبل بالصحيفة حتى يشهد شاهدان بأنّها كُتبت بين يدي الرسول، صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت