كتابة القرآن على عهد النبي، صلى الله عليه وسلم: اتخذ، عليه السلام، كُتّابًا منهم الخلفاء الراشدون، وزيد بن ثابت، وأُبَي بن كعب...، فكان يأمرهم بكتابة كل ما ينزل من القرآن الكريم. وقد ورد أنّ الرسول، صلى الله عليه وسلم، كان يأمر الكتّاب بقراءة ما كتبوه، ليتحقق من دقة كتابتهم. وكان كل ما يُكتب يوضع في بيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ويَنسخُ الكُتّاب لأنفسهم نسخة منه. وعندما توفي الرسول، صلى الله عليه وسلم، كان القرآن كله مجموعًا في الصدور وفي السطور، ولكن لم يتم جمعه في صيغة كتاب مرتّب الآيات والسور.
لماذا لم يجمع الرسول، صلى الله عليه وسلم، القرآن في مصحف؟
يمكن أن يكون سبب ذلك الأمور الآتية:
لم تكن الآيات القرآنية تتنزّل متتالية، وكذلك الأمر في السور، وعليه لا مجال لجمعه في صحيفة واحدة قبل أن يكتمل نزوله.
كان بين نزول آخر آية في القرآن الكريم ووفاة الرسول، عليه السلام، تسع ليالٍ.
اطمئنان الرسول، عليه السلام، إلى وعد الله بحفظ القرآن الكريم، حيث وردت آيات كثيرة في هذا الشأن، منها الآية 9 من سورة الحِجر:"إنا نحن نزّلنا الذكر وإنا له لحافظون"، ومنها الآية 17 من سورة القيامة:"إنّ علينا جمعه وقرآنه".
2.جمع القرآن في عهد أبي بكر: