فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 320

واليوم يتجلى عجز الغرب الثقافي بلجوئه إلى القوة العسكريّة من أجل محاصرة الفكرة الإسلاميّة، وقد بات يستخدم كل وسائله المتطورة لتشويه صورة الفكرة الإسلاميّة في أذهان الشعوب الغربيّة، في محاولة لإقامة الحواجز التي يمكن أن تصد الحقيقة فلا تصل إلى تلك الشعوب، والتي عانت طويلًا من ظلمات الإلحاد والمادّيات، وغدت تبحث عن طوق النجاة الذي باتت تجده في الإسلام. وما الجموع الغفيرة التي تدخل الإسلام كل يوم إلا المقدّمات التي تُرهص بإمكانية تكرار تجربة الإسلام الأولى على يد العرب مرّة أخرى، وهذا ما يفسر لنا بعض دوافع الغرب في حرصه الشديد على محاصرة العرب، ومحاولة تأخير نهوضهم، دون غيرهم من الأمم.

المصدر الأول من مصادر الفكر الإسلامي

القرآن الكريم

القرآن والكتاب:

القرآن: مصدر مشتق من قرأ بمعنى تلا. فهو قرآن من حيث كونه متلوًّا.

الكتاب: وهو كتاب من حيث كونه مكتوبًا، أي مرسومًا في صورة حروف وكلمات وجمل.

... لقد حرص الرسول، صلى الله عليه وسلم، من أول يوم، على كتابة القرآن الكريم، وعلى تعليم الصحابة، رضوان الله عليهم، كيفية تلاوته بقراءاته المختلفة الموحى بها. وعليه فقد بلغنا القرآن الكريم عن طريق المشافهة، جيلًا بعد جيل، إلى أن وصل إلينا مسموعًا بتعليم أهل الاختصاص والإتقان، وعن طريق الكتابة التي كُتب بها المصحف بين يدي الرسول، عليه السلام. وقد حرص الصحابة عند جمع المصحف في عهد أبي بكر وعثمان، رضي الله عنهما، على المزاوجة بين المسموع والمكتوب، ولم يدوّنوا شيئًا من القرآن الكريم إلا بعد التثبّت من المسموع والمكتوب معًا.

قضية للمناقشة:

اهتم المسلمون عبر 1400 سنة بإعجاز القرآن الكريم، فلماذا لم يهتموا بإعجاز الكتاب؟!

تنزّلات القرآن الكريم:

التنزّل الأول: من الله تعالى إلى اللوح المحفوظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت