تتألف المادة من: إلكترونات، وبروتونات، ونيوترونات. ومجموع هذا يسمّى ذرّةً، ومجموع الذّرات يسمّى جُزيئًا، ومجموع الجزيئات يسمّى مُركّبًا. ومن هذه الذرات والجزيئات والمركبات، تكون التنوعات التي تبدو لا متناهية. ولو أخذنا عنصر البوتاسيوم، كمثال، فسوف نجد أنّ اختلاف نسبة هذا البوتاسيوم في النباتات المختلفة يؤدّي إلى اختلاف الأطعام. ولا يقال إنّ طعم الموز، مثلًا، هو نفسه طعم التفاح، على اعتبار أنّ مردّه إلى البوتاسيوم؛ فقد أدّى اختلاف نِسَب البوتاسيوم إلى اختلافٍ كبير في المذاق. وإذا تعمّقنا أكثر نجد أنّ مكونات التفاحة هي في الحقيقة إلكترونات وبروتونات ونيوترونات، وهذه هي نفسها مكونات الحديد، والنحاس،...
فالتكرار في عالم المادّة هو الأساس الذي يقوم عليه كل التنّوّع والثراء الذي يتصف به الوجود. وإذا كان تكرار الكلمة لا بد منه، وتكرار الجملة لا بأس به، فإنّ لتكرار القصة فوائد كثيرة؛ حيث يؤدّي ذلك إلى ظهور أبنية جديدة، ويولّد صورًا متنوعة، ويلهم آفاقًا رحبة، ويكشف عن دروس غنيّة، ويخلق منهجيّه في التفكير والاستنباط. وعليه فإنّ المطلوب هنا هو أن نركّز الاهتمام من أجل محاولة استكشاف الأنماط التي تؤسس لمنهجيّة سويّة.
العرب والإسلام