فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 45 من 66

و من مجموع ما تقدّم تظهر ندرة اعتماد الرئيس علي عزَّت على نصوص السنة النبويّة و قلّة استشهاده بها في كتاباته ، فضلًا عن ضعف ضبطه لما يورده منها .

و قد يكون لهذا ما يبرّره من كون الرئيس يخاطب في مقالاته و كتبه مجتمعًا بضاعته في العلم الشرعي مزجاة ، و مثقفوه أكثر اعتمادًا على الحجج العقليّة ، و اقتناعًا بالفلسفة الماديّة من النصوص و الأدلة النقليّة .

فضلًا عن كون الرئيس - كما يظهر من كتاباته - أحد أنصار المدرسة العقليَّة الحديثة ، و أتباع منهجها في التعامل مع نصوص السنة النبويَّة ، و لذلك نراه يرد من الأحاديث ما لا يوافق عقله ، و ينسجم مع تفكيره ، كأحاديث المهدي ، حيث يقول: (( و نحن على ثقة بأنه لا يوجد هناك شيء اسمه( أرض الميعاد ) أو

( زمن المعجزات ) و لا يوجد المهدي الذي ننتظر و عده ) [2] .

أمّا أنصار الرئيس فما فتئوا يدافعون - و ينفون - عنه ردّ الأحاديث معلّلين ذلك بأنّه يهدف إلى شحذ الهمم على البذل و العطاء و العمل على تحرير المسلمين و إقامة دولتهم في الأرض بدلًا من التعلّق بالمغيّبات و إن كانت ممّا ورد في الآثار بغض النظر عن صحته أو عدمها .

و مهما يكن المسوّغ لما ذهب إليه الرئيس ، فإنه لا ينفي بعده عن الاعتماد على نصوص السنة النبوية في كتاباته ، بل و إعراضه عنها أحيانًا .

(1) 3 ... من مقال بعنوان: رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - ، نشر سنة 1401 هـ / 1981م باللغة البوسنوية ، و نشرت ترجمته باللغة العربية ضمن مجموعة مقالات الرئيس علي عزّت بيكوفيتش ، ص: 141 .

(2) ... انظر: النص العربي للبيان الإسلامي ، تعريب: جميل روفائيل ( جريدة الحياة ، لندن ، عدد 10812 الأربعاء: 19 / 3 / 1412 هـ / 16/ 9 / 1992 م ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت