فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 44 من 66

و يقول أيضًا: (( يروى أن أبا طالب عم النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أشار عليه بعدم تحدي أكابر قومه ، لأن ذلك يعرض حياته للمخاطر ، و يسبب المكاره لأقاربه ... و لم يكن منه - صلى الله عليه وسلم - إلا أن قال: يا عم ! و الله لو وضعوا الشمس في يميني و القمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله ، أو أهلك فيه ، ما تركته [1]

(1) 2 ... إسناده ضعيف:

أخرجه ابن إسحاق في"المغازي"- كما في سيرة ابن هشام 2 / 101 - و من طريقه ابن جرير الطبري في"التفسير 2 / 67 ، قال حدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس ، أنه حدثه أن قريشا حين قالوا لأبي طالب هذه المقالة - فذكره مع قصته ."

و هذا إسناد معضل ، فإن يعقوب بن عتبة من ثقات أتباع التابعين ، ليست له رواية عن أحد من الصحابة .

و الثابت: ما أخرجه أبو يعلى في"مسنده"12 / 176 ( 6804 ) ، و البخاري في"التاريخ الكبير"7 / 50 ، و البزار في"مسنده"6 / 115 ( 2170 ) ، و الطبراني في"الكبير"17 / 191-192 ( 511 ) و"الأوسط"8 / 252-253 ( 8553 ) ، و الحاكم في"المستدرك"3 / 668 ، و البيهقي في"دلائل النبوة"2 / 186-187 ، و ابن عساكر في"تاريخ دمشق"41 / 4-5 ، 66 / 315 من طريقين: يونس بن بكير ، و عبد الواحد بن زياد ، كلاهما عن طلحة بن يحيى ، عن موسى بن عقبة ، حدثني عقيل بن أبي طالب قال:

جاءت قريش إلى أبي طالب فقالت: إن ابن أخيك يؤذينا في نادينا و مسجدنا فانهه عن إيذائنا ، قال: يا عقيل: ائت محمدا فادعه ، فذهبت ، فأتيته به ، فجاء في نصف النهار يتخلل الفيء ، فجلس عند أسكفة الباب ، و قريش عند أبي طالب ، فقال: يا ابن أخي ، إن بني عمك يزعمون أنك تؤذيهم في ناديهم و مسجدهم ، فانته عن ذلك ، قال: فحلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى السماء ثم قال: هل ترون هذه الشمس ؟ قالوا: نعم ، قال: ما أنا بأقدر أن أدع ذلك منكم على أن تستشعلوا لي منها شعلة . قال: فقال أبو طالب: ما كذبنا ابن أخي ، فارجعوا . قال: فرجعوا ) .

قال البزار: ( هذا لا نعلمه يروى عن عقيل إلا من هذا الوجه ) .

و قال الهيثمي في"المجمع"6 / 15: ( رواه الطبراني في الأوسط و الكبير ، و أبو يعلى باختصار يسير من أوله ، و رجاله رجال الصحيح ) .

قلت: و هذا إسناد حسن لأجل يحيى بن طلحة فإنه"صدوق"كما قال الذهبي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت