فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 39 من 66

و ليس هناك شيء يمكنه مقاومة فساد الحكم و تأثيره التدميري في الشعب غير الإيمان بالله ، و الإحياء المتواصل للأخلاق الإسلامية السامية ، لذلمك يجب على الشعب أن يملك وسائل التمييز ليفك الأغلال ، و يضرب على القاضيين من أهل النار )) [1] .

( و حينما يتطرق الرئيس إلى قضية تعليم المسلمين باعتبارها ضرورة للنهوض بالأمة و جعلها في مصافّ الأمم المتقدمة ، يؤيّد دعوته إلى التعليم بحدث من السيرة النبويّة ، و حدثٍ من التاريخ الإسلامي المجيد له ما يبرره من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقول:

(( كان النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - يهتم بتعليم المسلمين حتى في أيام الحروب الضروس ، إذ يجعل تعليم عشرة من أبناء المسلمين فدية للأسير من أسرى معركة بدر [2]

(1) 1 ... من مقال بعنوان: ما سبب تخلف المسلمين ، نشر سنة 1967م باللغة البوسنوية ، و نشرت ترجمته باللغة العربية ضمن مجموعة مقالات الرئيس علي عزّت بيكوفيتش ، ص: 22 .

(2) 1 ... و هو حديث صحيح:

أخرجه أحمد في"مسنده"1 / 247 ، و البيهقي في"السنن الكبرى"6 / 124 عن علي بن عاصم ، عن داود بن أبي هند عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال: كان ناس من الأسرى يوم بدر لم يكن لهم فداء ، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فداءهم أن يعلموا أولاد الأنصار الكتابة .

قال الهيثمي في"المجمع"4 / 96: ( رواه أحمد ، عن علي بن عاصم ، وهو كثير الغلط و الخطأ ، و قد وثقه أحمد ) .

قلت: علي بن عاصم تابعه خالد بن عبد الله الطحان عند الحاكم في"المستدرك"2 / 140 وصححه ، و عنه البيهقي في"السنن الكبرى"6 / 322 . و باقي رجاله ثقات .

و أخرجه ابن سعد في"الطبقات"2 / 26 عن عكرمة مرسلا ، بلفظ آخر مطولا ، قال: أخبرنا سليمان بن حرب ، أخبرنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن عكرمة ، و فيه: ( حتى إن كان الرجل يحسن الخط ففودي على أن يعلم الخط ) . و رجاله كلهم ثقات ، و أيوب هو السختياني .

و رواه ابن سعد في"الطبقات"2 / 22 عن الشعبي مرسلا من ثلاث طرق . و جاء في إحداها بيان سبب اختيار أولاد الأنصار ، و لفظه: ( و كان أهل مكة يكتبون ، و أهل المدينة لا يكتبون ، فمن لم يكن له فداء دفع إليه عشرة غلمان من غلمان المدينة فعلمهم ، فإذا حذقوا فهو فداؤه ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت