فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 35 من 66

و لم يكن الإسلام ليكون على ما هو عليه لو لم يجمع في ثنائيته بين مبدأ الصفوة و مبدأ العدد معًا ، ففي الإجماع توجد الصفوة النوعية: الأرستقراطية [1] ، و يوجد في الجانب العددي: الديمقراطية )) [2] .

أما بقية مصادر التشريع الإسلامي ، فلا نكاد نجد لها أثرًا في كتاباته ، حيث إنه لم يكتب قط في الفقه و مسائله ليستدل بالقياس أو الاستصحاب أو غير ذلك من مصادر التشريع .

المطلب الثاني: الاستدلال بالحديث النبوي في كتابات الرئيس

... سبقت الإشارة إلى أن الرئيس ليس محدِّثًا ، بل و ليس فقيهًا أو عالمًا في الشريعة ، و إنَّما هو مفكر يخاطب بكتاباته العامّة ـ غير المتخصصين في العلوم الشرعيَّة - فيستعمل اصطلاحات الفلاسفة ، و يسلك مسالكهم في الاستدلال في الدرجة الأولى لكونه يخاطب العقل المجرَّد غالبًا .

... أمَّا الأدلَّة الشرعيَّة في كلامه فقليلة جدًا ، و تتصدر هذه القلة آيات من القرآن الكريم يسردها الرئيس سردًا بدون أيِّ تعليق في الغالب ، ثم تغيب عن كتاباته بالكلية فلا تكاد ترد في ثنايا كلامه [3] .

... و فيما يخص الحديث النبوي فهو في كلام الرئيس من الندرة بمكان ، و حول وروده في كتاباته يلاحَظ ما يلي (

... أوّلًا: لا يكاد الرئيس يشير إلى شيءٍ من الأحاديث إلاّ في معرِض حديثه عن محاسن الإسلام ، و سبق النظام الإسلامي للأنظمة الوضعية في إرساء مبادئ المساواة و العدالة الاجتماعيّة .

... ثانيًا ( غالبًا ما ترد الأحاديث النبوية في كتابات الرئيس مدرجة في عباراته ضمن أقواسٍ تحدّها ، أو كمبادئ و حكم لا تقترن بأيّ إشارة إلى كونها أحاديث تروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

(1) ... الأرستقراطية: طبقة خاصة ذات امتيازات .

(2) ... الإسلام بين الشرق و الغرب ، ص: 304 .

(3) ... انظر مثلًا: الإسلام بين الشرق و الغرب ، ص: 305 - 308 .

... و: مجموعة مقالات الرئيس علي عزّت بيكوفيتش ، ص: 54 - 67 و 92 - 94 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت