فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 32 من 66

و مع ذلك فلا يمكننا القول: إن القرآن الكريم هو المصدر الوحيد الذي استقى منه الرئيس فكره ، و أودعه مقالاته و كتاباته ، فهو يشير إلى السنة النبوية باعتبارها مصدرًا ملازمًا للمصدر الأول ، بحيث لا يمكن الفصل بينهما ، فيقول: (( يوجد للإسلام مصدران أساسيان هما: القرآن و السنة النبوية ، يمثلان معًا الإلهام و الخبرة ، الخلود و الزمن ، التفكير و الممارسة ، الفكرة و الحياة ، و الإسلام طريقة حياة أكثر منه طريقة تفكير ، و تشير جميع تفاسير القرآن إلى أنه بدون السنة النبوية ـ أي بدون حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ يتعسر فهم القرآن فهمًا صحيحًا ) ) [1] .

و يقول أيضًا: (( في الانبعاث الإسلامي علينا إدراك أمرين مهمين: الأول جاء في القرآن الكريم: { إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } ] الرعد: 11 [ و الثاني: لنا قدوة في تجربة الإسلام الأولى و كفاح محمد - صلى الله عليه وسلم - ) )[2] .

و يظهر من كلامه هذا ، و من الشواهد التي يسوقها في أبحاثه ، أنه لا يكاد يتجاوز معنى السيرة النبوية في فهمه للسنة و تعامله معها ، فهو يستشهد و يستدل بالأحداث أكثر من استدلاله بالأحاديث ، و هو ما سنمثل له لا حقًا إن شاء الله .

و هو بذلك يوافق دعاة المدرسة العقلية الحديثة في مصر في تقديم السنة الفعلية على القولية من حيث الأخذ بها .

(1) ... الاسلام بين الشرق و الغرب ، ص: 304 .

(2) ... انظر: النص العربي للبيان الإسلامي ، تعريب: جميل روفائيل ( جريدة الحياة ، لندن ، عدد 10812 الأربعاء: 19/3/1412هـ/16/9/1992م ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت