و يُدرك الرئيس أنَّ هناك فئة ثالثةً تناهض دعوته ، و تقتبس من كلامه ما يُمكن أن تستشهد به على وصم فكره بالتطرف ، و دعوته بالإرهاب ، و لذلك نراه يتحاشى ذكر الجهاد صراحةً في كثير من مقالاته ، و يستبدل مصطلح الجهاد بمصطلحاتٍ أخرى ( كالثورة و التجديد ) ، و لا يفتأ يستنكر الفِعال التي تُؤلِّبُ أعداء الإسلام عليه ، مُنطلقًا في ذلك من مبدأ (( الغاية لا تبرر الوسيلة ) ) [1] ، و عليه فإنَّ (( الجهاد في سبيل الإسلام يسمح باستعمال كل الوسائل الممكنة . ما عدا جريمة الإرهاب ، و من غير المسموح به لأحد أن يلطخ وجه هذا الجهاد باستعمال القوة لإخضاع الآخرين باسم الإسلام ) ) [2] .
و رغم المعارضة الواقعة و المتوقعة ، تبقى شخصيَّة المجاهد هي الشخصيَّة المثالية التي يسعى الرئيس لبنائها ، و لا يرى شخصيَّة تفوقها في المكانة و السمو إلاَّ شخصيَّة الشهيد ، لأنَّ (( أعظم شخصيَّة في الإسلام هي شخصيَّة الشهيد المجاهد في سبيل الله فهو راهبٌ ، و جُنديٌّ في شخصٍ واحد ) ) [3] ، و (( المواطن في الدولة الإسلاميَّة يجب أن يكون قبل كلِّ شيءٍ مسلمًا مؤمنًا ثمَّ مجاهدًا ) ) [4] .
(1) ... انظر: النص العربي للبيان الإسلامي ، تعريب: جميل روفائيل ( جريدة الحياة ، لندن ، عدد 10812 الأربعاء: 19/3/1412هـ/16/9/1992م ) .
(2) ... انظر: النص العربي للبيان الإسلامي ، تعريب: جميل روفائيل ( جريدة الحياة ، لندن ، عدد 10812 الأربعاء: 19/3/1412هـ/16/9/1992م ) .
(3) ... الاسلام بين الشرق و الغرب ، ص: 305 .
(4) ... انظر: النص العربي للبيان الإسلامي ، تعريب: جميل روفائيل ( جريدة الحياة ، لندن ، عدد 10812 الأربعاء: 19/3/1412هـ/16/9/1992م ) .