فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 28 من 66

الذين جردوا الدين من بعده السياسي ، و حصروه في الزوايا و التكايا ، و قصروا تعاليمه على الأذكار و الأوراد ، و كثير من البدع و الخرافات و الانحرافات ، و عليه فإن (( الفلسفة الصوفية و المذاهب الباطنية تمثل بالتأكيد نمطًا من أكثر الأنماط انحرافًا . و لذلك يمكن أن نطلق عليها( نصرنة ) الإسلام . إنها انتكاسة بالإسلام من رسالة محمد إلى عيسى عليهما السلام )) [1] .

والصنف الثاني: علماء السلاطين ، الذين يبررون انحرافاتهم باسم الإسلام ، و يقفون باسمه في وجه الجهاد و المجاهدين في سبيل الله ، و عن هؤلاء يقول الرئيس: (( إننا وجدنا خصومًا ينتمون إلى الدين الرسمي فقط ) ) [2] .

و يجمع الرئيس بين هذين الصنفين و عموم الواقفين في وجه الإسلام فيقول محذرًا: (( لقد انشطرت وحدة الإسلام على أيدي أناس اختزلوا الإسلام إلى دين مجرد أو إلى صوفية ... ذلك لأن المسلمين عندما يهملون دورهم في هذا العالم ... تصبح الدولة قوة عريانة لا تخدم إلا نفسها ، في حين يبدأ الدين( الخامل ) يجر المجتمع نحو السلبية و التخلف ، و يشكل الملوك و الأمراء و العلماء الملحدون ، و رجال الكهنوت و الفرق الصوفية ، و الشعراء السكارى الوجه الخارجي للانشطار الداخلي الذي أصاب الإسلام )) [3] .

(1) ... الإسلام بين الشرق و الغرب ص: 287، 288 .

(2) ... المرجع السابق ، ص: 115 .

(3) ... المرجع السابق , ص: 287 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت