فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 27 من 66

و في هذا المعنى ، يقول الرئيس علي عزت: (( نحن نرى بأن ذلك يعتمد على الأجيال المسلمة المقبلة ، هذه الأجيال التي تشكل مائة مليون شاب و شابة ولدوا في الإسلام ، و تربوا في مرارة الهزيمة التي تربض فيما بينهم و هم الذين سيرفضون العيش على ذكريات الأمجاد القديمة . . . لأنهم يحملون في داخلهم القوة و الطاقة القادرة على تحقيق المستحيل و سيواجهون بها الصعاب ) ) [1] .

و رغم أنَّ الرئيس قد طرح دعوته إلى الجهاد بطريقة مبسطة ـ تحاشى فيها الصدام مع المتخاذلين من المنتسبين إلى هذه الأمَّة ـ رجاء أن تلقى القبول ممَّن بلغته و لو بعد حين ، فإنه حرصَ على تبصير القارئ الواعي بحقيقة خصوم الاتجاه الجهادي الذي يدعو إليه ، و يُصنِّفُهم إلى صنفين لا ثالث لهما:

الصنف الأول: المتصوفة ( و غالبًا ما يسميهم بالدراويش جريًا على عادة مسلمي البلقان ) [2]

(1) ... انظر: النص العربي للبيان الإسلامي ، تعريب: جميل روفائيل ( جريدة الحياة ، لندن ، عدد 10812 الأربعاء: 19/3/1412هـ/16/9/1992م ) .

(2) ... ليسوا سواءً ، فمن الصوفيَّة في البوسنة من له في الجهاد في سبيل الله مواقف لا ينكرها إلاَّ مكابر ، أو متجاهل فقد كان بعضهم يشارك في الحروب و الفتوحات الكبرى أيَّام الدولة العثمانيَّة ، و يكفي للتمثيل على ذلك أن في سراييفو زاوية يرتادها المتصوِّفة للذكر و العبادة ، و هي معروفة باسم ( زاوية الغزاة ) و أخرى اسمها

( زاوية الغازي جمجي ) ، مما يدلُّ على اقتران التصوف بالجهاد في بعض مراحل تاريخ البوسنة .

انظر: نياز شكريتش: انتشار الإسلام في البوسنة و الهرسك ، ص: 158 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت