فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 127

…والخطابة والكتابة، إن كانت خطبة في الجيش لتحميسه عند المعركة أو كتابة للقتال مباشرة، فهو جهاد. وإن كانت غير ذلك لا تعتبر جهادا. فالجهاد خاص بالقتال وما يتصل بالقتال مباشرة. والمجاهدون هم المقاتلون بالفعل. والجهاد فرض بنص القرآن والحديث، قال تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) ، وقال: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرِّمون ما حرّم الله ورسوله ولا يَدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يُعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون) ، وقال: (يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غِلظة واعلموا أن الله مع المتقين) ، وقال: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتِلون في سبيل الله فيَقتلون ويُقتلون وعدًا عليها حقًا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم) .

…وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلاّ الله) وقال: (الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة) ، وقال: (بُعثت والسيف بين يدي الساعة) .

…وفي حديث الحسن رضي الله عنه قال: (غدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها) .

…والجهاد فرض كفاية ابتداءً وفرض عين إن هجم العدو. ومعنى كون الجهاد فرض كفاية ابتداءً، هو أن نبدأ بقتال العدو وإن لم يبدأنا، وإن لم يقم بالقتال ابتداءً أحد في زمن ما، أثِم كل المسلمين بتركه. ولا تسقط فرضيته عن أهل الهند واندونيسيا بقيام أهل مصر والعراق، بل يُفرض على الأقرب فالأقرب من العدو، إلى أن تقع الكفاية بمن قاموا بالقتال بالفعل. فلو لم تقع الكفاية إلاّ بكل المسلمين صار الجهاد فرض عين على كل مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت