وكذلك أظهرت دراسة أخري أن نسبة 32% من المنحرفين يقلدون بعض المشاهد التي يشاهدونها في الأفلام (9) ، وكذلك دراسة توصلت إلي أن مشاهدة برامج العنف قد تؤدي إلي سلوك عدواني مستقبلا (10) ، وأصدرت منظمة اليونسكو الدولية تقريرا عن خطورة برامج الإعلام علي الشباب حيث اعتبرت المنظمة أن أفلام العصابات تؤدي إلي اضطرابات أخلاقية تكمن وراء الجرائم المختلفة (11) ، كل ذلك يدل علي حجم تأثير وسائل الإعلام بمختلف أنواعها المقروءة والمسموعة والمرئية علي الشخصية العادية فضلا عن الفئة الشبابية ، وتبين هذه الدراسات مقدار ما تبثه من دواعي الشر وأسبابه ، وتقديمه لفئة سريعة التأثر والانجذاب إليه ، خاصة وأنه يُعرض في صورة تأسر أصحاب النفوس المضطربة .
إن الأعداء عملوا ولا يزالون يعملون دون كلل أو ملل علي هدم القيم الإسلامية السامية التي تبني الشخصية الإيجابية المؤثرة في رفعة الإسلام ومجد المسلمين ، فهم يرون ثمار مخططاتهم الخبيثة تزداد يوما بعد يوم وعاما بعد عام ، حتى ظهرت هذه الفضائيات التي استطاعوا من خلالها وفي أعوام يسيرة تحقيق ما لم يستطيعوه في قرون طويلة ! لقد استطاعوا من خلالها اقتحام ديارنا وبيوتنا وخلوتنا بلا مقاومة منا ولا غضب ، ولا محاولة لمنعهم من ذلك ، بل بموافقة من عامة الناس ورضي وترحيب ! .
لقد جعلت هذه الفضائيات أغلب المسلمين عاكفين في بيوتهم علي هذه القنوات متنقلين من خلالها بين بلد وأخري ومن قناة إلي قناة ، بحثا عن متعة شهوانية ، أو لذة بهيمية ، أو سعادة زائفة ، حملتها أفلام هابطة ، وسلوكيات ساقطة ، وعقائد فاسدة ، ووثنية بائدة! .