لقد حرصت الدول ذات القوة العسكرية والسيطرة السياسية وغيرها علي استغلال الفضائيات بما يخدم مصالحها ويحقق طموحاتها ، فلا يخفي ما للإعلام والاتصالات من الأثر الكبير علي الشعوب وثقافاتها وتصوراتها وتوجهاتها في مجالات عدة ، وتجدر الإشارة هنا إلي أن اليهود وقفوا علي أهمية الإعلام وتأثيره في حياة الشعوب ، فقد هبوا للاستئثار به وتصريفه وفق ما يريدون (12) ، فشبكات التلفزة العالمية الشهيرة تقع تحت سيطرة اليهود ، ومن أشهرها الشبكات الثلاث المسماة: N.B.S و C.B.S. و A.B.C. ، فالأولي رئيسها يهودي يدعي ليونارد جونسون ، والثانية رئيسها ومالكها اليهودي ويليام بيلي ، والثالثة يرأسها اليهودي الفرد سلفرمان .
وبعد حرب الخليج الثانية سعت كثير من الدول العربية لتملك قنوات تلفزة تعبر طبقات الفضاء لتصل إلي أبعد حد ممكن ، وكان هذا بدافع دخول ميدان السباق في هذا المجال ، وقد ظن كثير من الناس بهذا الحدث خيرا لا لذاته ، ولكن لأجل أن يكون تيارا مضادا للبث الفضائي الغربي ، لكن الواقع خالف هذا التصور ، حيث إن تلك القنوات الفضائية العربية انضمت لغيرها ، وأصبحت تابعة لها في تكوين سرطان فضائي يقضي علي البقية الباقية من ثقافة الأمة الإسلامية وموروثاتها .