24 -الدكتور حسين المدرسي الطباطبائي:
قال: تغلغلت بعض أفكار وبدع المفوضة واتخذت لها مكانًا في نظام المذهب الشيعي، وكمثال على ذلك: إضافة الشهادة الثالثة إلى الأذان ، وهي التي يصرح الشيخ الصدوق بانها من بدعهم وشعاراتهم ، والتي أصبحت شعارًا وتقليدًا للشيعة بالرغم من اعتراض أو عدم موافقة الكثير من فقهاء الشيعة .
ثم قال محقق الكتاب الشيخ محمد سليمان:
يبدو ان إضافة الشهادة الثالثة لم تكن مذكورة في الأذان قبل ان يأمر بها الشاه إسماعيل الصفوي عام ( 907 هـ ) ، أما ما نقل التنوخي في نشوار المحاضرة:عن أبي الفرج الأصفهاني قوله ( سمعت رجلًا من القطعية يؤذن الله اكبر ، اشهد ان لا اله إلا الله ، اشهد ان محمدًا رسول الله ، اشهد ان عليًا ولي الله ، محمد وعلي خير البشر فمن أبى فقد كفر ) فالظاهر انه يشير إلى هذا المسلك عند المفوضه ، والصدوق أيضًا ينسب لهم العبارة الثانية ) .
فقد قيل حينها: ان الشهادة هي سنة شيعية مهجورة منذ خمسة قرون ، وبعد قرن من الزمان شاعت هذه الشهادة في الأذان لدرجة ان من لا يقولها يتهم بالتسنن ، حتى ان الفقهاء الذين يعترضون عليها من الناحية الفقهية اثروا السكوت والتقية خوفًا من سوء تفسير العوام لموقفهم ، ولكن بعد قرن آخر من الزمان عاد كثير من الشيعة إلى عدم ذكرها ، ربما بسبب تغير الظروف السياسية ، ويذكر الميرزا محمد الإخباري في رسالته الشهادة بالولاية ان فقيه الشيعة الكبير الشيخ جعفر كاشف الغطاء أرسل إلى فتحلي شاه القاجاري يطلب منه منع الشهادة الثالثة في الأذان ، وفي النصف الثاني من نفس القرن حاول علماء الهند الشيعة ان يقنعوا الشيعة بحذفها إلا انهم فشلوا (1) .
(1) تطور المباني الفكرية للتشيع في القرون الثلاثة الأولى/ حسين المدرسي الطباطبائي ص 73 ]