الصفحة 23 من 147

وعلى هذا نقول للشيعة أيضًا نفس الكلام ونحتج عليهم بنفس الحجة فلا يمكن أن تكون الباء عندنا حرف جر وعند غيرنا همزة وصل !.

وعلى هذا نعترف بأن جزء ( أشهد أن عليًا ولي الله ) هو زائد لأنه لم يقله رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ولم يأمر به ولم يفعله الأئمة الطاهرون من أهل البيت عليهم السلام .

ولو فعلوه أو أمروا به لوجدنا لذلك بعض المخارج والتعليلات ، ولو فعلوه أو أمروا به لما جاز لعلماء الشيعة ومراجعهم أن يبطلوا الأذان والإقامة إّذا ذكر ذلك الفصل بنية الجزئية كما تقدم ذكره .والإنصاف والعدل يقتضي منا أن نقول كلمة الحق ، لا أن نستنكر على ( أهل السنة ) بشيء ونأتي نحن مثله . { أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب } (البقرة / 44) وقد قال لي قائل منهم: ياأخي لا تخلط بين ( الصلاة خير من النوم ) وبين ( أشهد أن عليًا ولي الله ) ! .

قلت: وما الفرق ؟ فالصلاة خير من النوم حقًا ، وعلي ولي الله حقًا ، ولكن هي أجزاء أُضيفت وما فعله رسول الله- صلى الله عليه وسلم - .

قال: ولكن ولاية الإمام علي نزل بها القرآن وأنت نفسك اعترفت بذلك في كتابك الأول ( ثم اهتديت ) . قلت: فاللوم على رسول الله- صلى الله عليه وسلم - الذي لم يجعلها في الأذان رغم نزول القرآن بها ، فليس كل ما نزل به القرآن يؤذن به للصلاة !!

وليس اعترافي أنا بنزولها في القرآن يكسبها شرعية الإضافة في الأذان والإقامة !.

فهل يصح أن يؤذن أحد بقوله مثلًا:

أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن آدم صفوة الله ، وأشهد أن نوحًا نبي الله ، وأشهد أن إبراهيم خليل الله ، وأشهد أن موسى كليم الله، وأشهد أن عيسى روح الله ، وأشهد أن محمدًا حبيب الله ؟ فكل هذا صحيح لأنه نزل به القرآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت