وان قصد الجزئية للأذان أو الإقامة أو لغيرها فهو كاذب على الله ورسوله ، وهو من التشريع المحرم كما انه ليس عليها ألان آية ولا رواية بعينها تدلنا على استحبابها، ومن الصحيح ان آذان بلال لم تكن فيه الشهادة الثالثة (1) .
23-محمد التيجاني السماوي:
قال في كتابه كل الحلول عند آل الرسول:
ان ما ينتقد عليه الشيعة اليوم هو زيادة جزء في الأذان والإقامة بقولهم:
( أشهد أن عليًا ولي الله ) فهم مجمعون على أن ذلك ليس جزءًا من الأذان ولا جزءًا من الإقامة ، ولم يكن على عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومجمعون أيضًا على القول بأنه يبطل الأذان والإقامة إذا قيل بنية الجزئية ، هذا ما يقوله علماء الشيعة ومراجعهم .
وما دام الحق هو رائدنا وقول الله ورسوله هو قولنا ورضاهما هو هدفنا ومبتغانا ، وما دمنا نواجه نقد بعض العلماء من إخواننا فلا بد أن نستحسن من غيرنا ما نستحسنه من أنفسنا وأن نستقبح منها ما نستقبحه من غيرنا .
وإذا كنا في ما سبق من أبحاث انتقدنا عمر بن الخطاب واستكثرنا عليه زيادته في الأذان فصل ( الصلاة خير من النوم ) وحذفه منه فصل ( حي على خير العمل ) .
وقلنا بأن ذلك باطل ولا يصح شرعًا لأنه بدعة لم تكن موجودة على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ولم نقتنع بقول ( أهل السنة والجماعة ) بأن ذلك يذكر استحبابًا في صلاة الفجر فقط عندما يكون الإنسان في أعز نومه وألذ راحته فيقال له:
( الصلاة خير من النوم ) لحثه على القيام والإستعداد لاداء فريضة الصلاة مع العلم أنه كلام جميل يحاول تبرير المسألة والدفاع عنها .غير أننا رفضناه لأن النصوص لا تخضع للآراء والأهواء وما تشتهيه الأنفس وقلنا: ( ما لم يفعله رسول الله فهو بدعة )
(1) السفير الخامس / عباس الزيدي ص 287 - 290 ]