ولقد اشتبه على بعض العوام ، أو شبه عليهم ، بأن عدم ذكر شيء في الأذان يعني إنكاره أو رفض الاعتقاد به وإلا فإن كل مسلم يعتقد بالمعاد ، والحساب ، والعقاب ، والثواب ، والجنة ، والنار ، وغيرها من العقائد فعدم ذكرها في الأذان والإقامة لا يعني أبدًا إنكارها أو عدم الاعتقاد بها ، وكذلك كل مؤمن يعتقد بولاية الإمام علي - عليه السلام - ويشهد له بذلك وعدم الإتيان بتلك الشهادة فيهما لا يعني إنكار الولاية لعلي والواجب اتباع النص ولما لم يرد على الإتيان بهذه الشهادة نص في الأذان فلا يجوز الإتيان بها وإن كانت حقًا وعقيدة (1)
ومما نقل عن محمد مهدي الخالصي وأبيه الإمام الخالصي الكبير:
ان علماء الشيعة الإمامية مجمعون من زمان أئمتهم المعصومين في أخبارهم المتواترة إلى هذا الزمان على تجريد الأذان من كلمة اشهد ان عليًا ولي الله ولم يخالف فيه أحد ، ولم يتفرد به سماحة الإمام الخالصي وان الذين زادوا هذه الكلمة هم الغلاة والمفوضة لعنهم الله وان الإمام الخالصي كان يصرح بذلك في أيام شبابه حتى انه أذن يومًا في قبيلة ( آل أبو دراج ) .
وكان الإمام الخالصي الكبير الشيخ محمد مهدي الخالصي قدس سره يؤم الناس ، وذلك في أخريات الدولة العثمانية ، فاعترض رجل يظهر انه من شيخية البصرة فطرد ، ولما سأل القائد العام نوري الدين بك سماحة الإمام الخالصي أوضح له ان هذه الزيادة من بدع الغلاة وان علماء الإمامية مجمعون على ان جعلها جزءًا من الأذان حرام .
ولما كان سماحة الإمام الخالصي في إيران رفعها من الأذان ، ولما ورد سماحة الإمام الخالصي إلى العراق من إيران منعها في أول أذان أقيم له (2) .
(1) كتاب الإمام المجاهد محمد الخالصي / تأليف الشيخ همام الدباغ ص 95 ]
(2) الاعتصام بحبل الله / منشورات ديوان النشر والترجمة والتأليف التابع لجامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير في الكاظمية ص 17 ]