الصفحة 16 من 147

وإن كان الأحوط تركها في الإقامة لاحتمال كون الإقامة جزءًا من الصلاة مما يفرض أن يكون فيها كلام خارج عن الصلاة ، كما أنني لا أجد مصلحة شرعية في إدخال أي عنصر جديد في الصلاة في مقدماتها وأفعالها ، لأن ذلك قد يؤدي إلى مفاسد كثيرة ونحن نتفق مع الشهيد الثاني في قوله في معرض الرفض لإدخال الشهادة بالولاية لعلي- عليه السلام - في الأذان ، ( إن الشهادة لعلي بالولاية من حقائق الإيمان لا من فصول الأذان ) انتهى قول محمد حسين فضل الله (1) .

عبر آية الله مرتضى العاملي عن رأي محمد حسين فضل الله بالشهادة الثالثة فقال:

انه يعتبر ان في قول اشهد ان عليًا ولي الله في الإقامة مفاسد كثيرة ، حيث يقول وهو يتحدث عنها:

لا أجد مصلحة شرعية في إدخال أي عنصر جديد في الصلاة ، في مقدماتها وأفعالها، لان ذلك قد يؤدي إلى مفاسد كثيرة (2) .

9-الشيخ محمد مهدي الخالصي:

نقل الشيخ همام الدباغ في كتابه الإمام المجاهد محمد مهدي الخالصي في الشهادة الثالثة بأنه:

كان يرى أن البدعة تبقى والاثم يقع سواء نوى صاحب الزيادة الجزئية أم لم ينو ، وأن النية هنا لا تغير من الموضوع شيئا ، كمن يصلي نافلة الصبح ثلاث ركعات مع النية بأن الركعة الثالثة ليست جزءًا من تلك الصلاة ، علمًا بأن الصلاة والإقامة عبادة والعبادات في الإسلام توقيفية لا يجوز تعديها بزيادة أو نقصان .

لهذا كان يتوقف وينهى عن إضافة أي فصل أو ذكر أي جزء لم يرد به النص وأنه لا فرق في كون هذه الزيادة من الأمور الإعتقادية كالشهادة بالولاية لعلي أو غيرها لأن الأذان حكم شرعي لذاته .

(1) المسائل الفقهية / محمد حسين فضل الله ج2 ص123 ]

(2) لماذا كتاب مأساة الزهراء / آية الله السيد جعفر مرتضى العاملي ص 76 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت