ثم قال: ونكتفي نحن بما جاء في اللمعة الدمشقية وشرحها للشهيدين ، وهذا هو بنصه الحرفي:
لا يجوز اعتقاد شرعية غير هذه الفصول في الأذان والإقامة ، كالشهادة بالولاية لعلي - عليه السلام - وأن محمدًا وآله خير البرية أو خير البشر وإن كان الواقع كذلك فما كل واقع حقا يجوز إدخاله في العبادات الموظفة شرعا المحدودة من الله تعالى فيكون إدخال ذلك فيها بدعة وتشريعا ، كما لو زاد في الصلاة ركعة أو تشهدًا ونحو ذلك من العبادات وبالجملة فذلك من أحكام الأيمان لا من فصول الأذان ، قال الصدوق: ان ذلك من وضع المفوضة ، وهم طائفة من الغلاة (1) .
7-السيد البروجردي:
قال في كتابه المسائل الفقهية بعد أن عدد فصول الأذان من غير ذكر للشهادة الثالثة ما نصه:
والشهادة بالولاية لعلي - عليه السلام - ليست جزءًا من الأذان ، ولكن لا بأس بالإتيان بها بقصد الرجحان في نفسها أو بعد الشهادة بالرسالة كأمر مستقل عن الأذان ، ويحرم الإتيان بها بقصد الجزئية من الأذان ، وكذا يحرم الأذان كله ويبطل لو قصد منها ومن باقي أجزاء الأذان أن الكل أذان أي قصد المجموع بما هو سواء كان القصد من أول الأذان أو في أثنائه (2)
8-محمد حسين فضل الله:
يقول عن الشهادة الثالثة في الأذان:
إن الفقهاء أجمعوا على أنها ليست جزءًا من الأذان والإقامة ، واعتقاد جزئيتها تشريع محرم ، وقد ذهب بعضهم إلى استحبابها في الأذان والإقامة ولكن لم يثبت عندي استحبابها غير أن قولها فيهما لا يوجب بطلانهما .
(1) ففه الإمام الصادق / محمد جواد مغنية ج1 ص175 ]
(2) الاعتصام بحبل الله / ص49] [ المسائل الفقهية / البروجردي ج1 ص385 ]