ج- يركز على حركية القوة والوكالة بدلًا من المصالح الفردية ذاتها .
د- يرى أن النظرة طويلة الأجل مستأصلة في التجربة التاريخية والحقائق السياسية والتي تحتل أهمية كبيرة في فهم الفساد واتخاذ إجراءات فعالة لمقاومته .
وتركز مداخل مقاومة الفساد في نظرية الاختيار العام على الإصلاحات الاقتصادية والدولة كطريق رئيسي للإصلاح . بينما مدخل الاقتصاد السياسي يحبذ التدخل السياسي الواعي كأداة أساسية لجهود مقاومة الفساد .
ولكن المداخل التي تستمد جذورها من نظرية الاختيار العام والمدخل الجماعي تميل إلى قصر تحليلها على دول ومؤسسات معينة متجاهلة دور القوة الفاعلة الدولية في تشكيل شكل الفساد ومحتوى الممارسات الفسادية على المستوى القومي .
*** العوامل الدولية:
تعد هذه العوامل سبباَ آخر من أسباب الفساد ، رغم أنه لم تنل هذه القوى حظًا وافرًا من البحث الدقيق كمحددات أساسية له حتى عهد قريب ، ورغم أهمية الدور الذي تلعبه المساعدات الخارجية والاستثمار الأجنبي والتجارة الخارجية كوسيلة من الوسائل التي يمكن من خلالها جني الريع من قبل الموظفين الفاسدين.
وفي الآونة الأخيرة ووفقًا للمحللين المحافظين حظى البعد القومي للفساد باهتمام ملموس من صانعي السياسة وعلت أصوات تدعو إلى توجيه الجهود في سبيل محاربة الفساد الدولي ، والذي قد يأخذ أشكالًا مختلفة ، فقد يكون في صورة رشاوى ومدفوعات غير مشروعة في إطار التجارة والمساعدات الأجنبية وتدفقات الاستثماريين الدول ، أوفي صورة مزايا تفضيلية في فرص التجارة أو التحيز لصالح اقتراحات استثمارية معينة ، أو استبعاد بعض العملات من نطاق المعاملات الدولية بالخداع ونحو ذلك .