وقد يكون الفساد أحيانًا حالة عرضية لبعض الأفراد السياسيين أو الموظفين العموميين ، أو مؤقتًاَ وليس منتظمًا.
وفي حالات أخرى يكون الفساد موجودًا في مؤسسة بعينها أو في قطاعات محددة للنشاط الاقتصادي دون غيرها من القطاعات الأخرى ، وذلك كوجود بعض الموظفين الرسميين الفاسدين في بعض الوزارات والقطاعات المختلفة.
ويكثر الفساد في القطاعات التي يسهل جني الريع منها ،حيث يسود الضعف في النظام وتضعف الرقابة والتنظيم في هذه القطاعات .
وفي أحيان أخرى يصبح الفساد ظاهرة يعاني منها لمجتمع بكافة طبقاته ومختلف معاملاته ، وهذا ما يقصده Johnston بالفساد المنتظم أو الممتد . وهذا الفساد يؤثر على المؤسسات وسلوك الأفراد على كافة مستويات النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، وله ملامح تميزه عن غيره:-
أ ) أنه متجسد في بيئات ثقافية واجتماعية معينه.
ب) ... يميل إلى أن يكون احتكاريًا.
ج) ... أنه فساد منظم ويصعب تجنبه . ( Johnston , 1977) .
وخلاصة القول أن للفساد أشكال كثيرة ، فقد يكون فرديًا أو مؤسسيًا أو منتظمًا ، وقد يكون الفساد مؤقتًا أوفي مؤسسة معينة أو قطاع معين دون غيره . وأن أخطر هذه الأنواع هو الفساد المنتظم حين يتخلل الفساد المجتمع كاملًا ويصبح ظاهرة يعاني منها هذا المجتمع .
المطلب الثاني
أسباب الفساد الاقتصادي
... تتفق آراء المحللين على أن الفساد"وخصوصًا الممتد"ينشأ ويترعرع في المجتمعات التي تتصف بالآتي:-
أ ) ضعف المنافسة السياسية .
ب ) نمو اقتصادي منخفض وغير منتظم .
ج) ... ضعف المجتمع المدني وسيادة السياسات القمعية .
د) ... غياب الآليات والمؤسسات التي تتعامل مع الفساد .
وعكس ذلك تتميز المجتمعات الخالية من الفساد بالآتي:-
1)احترام الحريات المدنية.
2)المحاسبه الحكومية.
3)نطاق واسع من الفرص الاقتصادية المتاحة للأفراد.
4)منافسة سياسية منتظمة هيكيليًا ومؤسسيًا