اتفقت جميع التعاريف على الغاية أو الهدف من الفساد ، وهو الحصول على كسب خاص أو منفعة شخصية . أما الوسيلة التي يمكن من خلالها تحقيق هذا الهدف فكانت محل خلاف بين هذه التعاريف ، حيث قصرها التعريف الأول والثاني والرابع على الوظيفة العمومية فقط ، وهذا على خلاف الواقع، لحدوث الفساد في القطاعين العام والخاص في آن واحد معًا ، أو في كل قطاع على حده.
أما في التعريف الثالث فقد جاءت هذه الوسيلة عامة ، لاستخدام هذا التعريف مصطلح المنصب بدلًا من الوظيفة العمومية ، وذلك ليشمل استغلال المنصب في القطاعين العام والخاص على حد سواء .
وقد تميز التعريف الرابع عن غيره بالإشارة إلى الفساد الإداري والسياسي .
أما الإداري فكا استغلال صغار الموظفين العموميين لوظائفهم في تحقيق منافع خاصة . وأما السياسي فيتمثل في اختلاس الموظفين الكبار للموارد والأموال العامة .
وبعد هذه المناقشة لعل التعريف المناسب للفساد الاقتصادي هو"سوء استخدام الوظيفة أو المنصب عمومًا لتحقيق منفعة خاصة"ذلك أن استخدام مصطلح الوظيفة أو المنصب عمومًا في هذا التعريف يعد أكثر شمولًا من استخدامها مقيدة فيما سواه ، حيث يشمل هذا المصطلح كلًا من الوظيفة العمومية.، والتي لا تطلق إلا على العاملين في القطاع العام . كما يشمل أيضًا الوظيفة في القطاع الخاص ، غاية ما في الأمر أن الموظف العمومي أكثر عرضة للفساد من الموظف في القطاع الخاص لبعد الأول عن الرقابة وأمنه منها بخلاف الثاني فهو أكثر تعرضًا للمساءلة والرقابة إما من قبل المدير المسؤول عنه مباشرة ،أو من قبل المالك أو مجلس الإدارة ونحو ذلك ، وبالتالي فإنه أقل فسادًا من الأول.
الفرع الثاني
أنواع الفساد الاقتصادي
يمكن تصنيف الفساد إلى ثلاثة أقسام رئيسية هي:-
1)عرضي (( فردي ) )
2)مؤسسي .
3)منتظم.