أنَّ المستمع: هو الذي يُنصِتُ للقارىء ويتابعه في الاستماع . والسَّامع: هو الذي يسمعُ الشَّيءَ دون أن يُنصِتَ إليه .
37-ص ( 157 )
والفجرُ الأوَّلُ يبدو قبلَ الفجرِ الثَّاني بنحو نصفِ ساعة ، ثم يضمحلُّ ، ويرجع الجوُّ مظلمًا ، ثم يخرجُ الفجرُ الثاني ، قال أهلُ العِلْمِ: الفروق بينهما ثلاثة:
الأول: أنَّ الفجرَ الثاني مستطيرٌ ؛ أي: معترض ، والأولُ مستطيلٌ ؛ أي: ممتدٌّ نحو وسَطَ السَّماء .
الثاني: أنَّ الفجرَ الثاني لا ظُلمةَ بعدَه ، والأولُ يزولُ ويظلِمُ الجوُّ بعدَه .
الثالث: أنَّ الفجرَ الثاني متَّصِلٌ بالأُفقِ ، والفجرُ الأولُ غيرُ متَّصلٍ ، بمعنى: أنَّ الفجرَ الثاني تجدُه على وجه الأرض ، والفجرُ الأولُ بينه وبين أسفل السَّماء سواد .
38-ص ( 342 )
قوله: « ولا تصح خلف محدث ولا متنجس يعلم ذلك ... » .
هاتان مسألتان:
المسألة الأولى: الصلاةُ خلفَ المُحدثِ فتصحُّ بشرطِ أن يكونَ الإِمامُ والمأمومُ جاهلين بذلك حتى تتمَّ الصلاةُ ...
والصحيح في هذه المسألة: أنَّ صلاةَ المأمومينَ صحيحةٌ بكُلِّ حالٍ ، إلا مَن عَلِمَ أنَّ الإِمامَ مُحدِثٌ .
المسألة الثانية: الصلاةُ خلفَ المتنجِّس ، وقد جَعَلَ المؤلِّفُ حكمها كحكم الصَّلاةِ خلفَ المحدث ...
والقولُ الصَّحيحُ في هذه المسألة ِ: أنه إذا جَهِلَ الإِمامُ النجاسةَ هو والمأمومُ حتى انقضتِ الصَّلاةُ فصلاتُهم جميعًا صحيحةٌ ، والعذرُ للجميع الجهلُ ، والمصلِّي بالنَّجاسةِ جاهلًا بها على القولِ الرَّاجحِ ليس عليه إعادةٌ ، وكذلك لو عَلِمَ بها لكن نسيَ أن يغسِلَها فإن صلاتَه على القول الرَّاجحِ صحيحةٌ .