الصفحة 18 من 121

والجواب عن ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم حين تكلَّم لم يكن يعلم أنه في صلاة ، بل كان يظنُّ أنَّ الصَّلاةَ تمَّت ، ولهذا قال: « لم أنسَ ولم تُقصرْ » ولما قالوا: صدق ذو اليدين ، أو قالوا: نعم ، لم يتكلَّم بعدُ ، بل تقدَّم وصَلَّى ما تَرَكَ . وفَرْقٌ بين شخص يعلَمُ أنه في صلاة ، ولكن يتكلَّم لمصلحة الصَّلاةِ ، وشخص لم يتيقَّن أنه في صلاة ، بل كان ظنُّه أنه ليس في صلاة ، وأنَّ صلاتَه تمَّت ، وحينئذٍ فلا يتمُّ الاستدلال بهذا الحديث .

34-ص ( 444 )

وقوله: « والأركان » سبقت أيضًا ، والفَرْقُ بينها وبين الشرائط: أن الشرائط خارج الصلاة ، والأركان في نفس الصلاة ، فهي ماهيَّة الصلاة .

الفروق في المجلد الرابع:

35-ص ( 40 )

وفي قوله: « ما قضيتَ » إثباتُ القضاءِ لله .

وقضاءُ الله: شرعيٌّ ، وقَدَريٌّ .

فالشَّرعيُّ مثل قوله تعالى: { وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ } ( الإسراء: من الآية 23 )

والقدريُّ مثل قوله تعالى: { وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا } ( الإسراء: 4 ) .

والفَرْقُ بينهما مِن وجهين:

الوجه الأول: أنَّ القضاءَ الكونيَّ لا بُدَّ مِن وقوعِهِ ، وأما القضاءُ الشَّرعيُّ فقد يقع مِن المقضيِّ عليه وقد لا يقعُ .

الوجه الثاني: أنَّ القضاءَ الشَّرعيَّ لا يكون إلا فيما أحبَّه الله ، سواءٌ أحبَّ فِعْلَه أو أحبَّ تَرْكَهُ وأما القضاءُ الكونيُّ فيكون فيما أحبَّ وفيما لم يحبّ .

36-ص ( 131 )

قوله: « والمستمع » دليله: حديثُ ابن عُمر وعن أبيه: حيث كانوا يسجدون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قوله: « دون السامع » أي: أنَّ السَّامع لا يُسَنُّ له أنْ يسجدَ ،

والفَرْقُ بين المستمع والسَّامع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت