والجواب عن ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم حين تكلَّم لم يكن يعلم أنه في صلاة ، بل كان يظنُّ أنَّ الصَّلاةَ تمَّت ، ولهذا قال: « لم أنسَ ولم تُقصرْ » ولما قالوا: صدق ذو اليدين ، أو قالوا: نعم ، لم يتكلَّم بعدُ ، بل تقدَّم وصَلَّى ما تَرَكَ . وفَرْقٌ بين شخص يعلَمُ أنه في صلاة ، ولكن يتكلَّم لمصلحة الصَّلاةِ ، وشخص لم يتيقَّن أنه في صلاة ، بل كان ظنُّه أنه ليس في صلاة ، وأنَّ صلاتَه تمَّت ، وحينئذٍ فلا يتمُّ الاستدلال بهذا الحديث .
34-ص ( 444 )
وقوله: « والأركان » سبقت أيضًا ، والفَرْقُ بينها وبين الشرائط: أن الشرائط خارج الصلاة ، والأركان في نفس الصلاة ، فهي ماهيَّة الصلاة .
الفروق في المجلد الرابع:
35-ص ( 40 )
وفي قوله: « ما قضيتَ » إثباتُ القضاءِ لله .
وقضاءُ الله: شرعيٌّ ، وقَدَريٌّ .
فالشَّرعيُّ مثل قوله تعالى: { وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ } ( الإسراء: من الآية 23 )
والقدريُّ مثل قوله تعالى: { وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا } ( الإسراء: 4 ) .
والفَرْقُ بينهما مِن وجهين:
الوجه الأول: أنَّ القضاءَ الكونيَّ لا بُدَّ مِن وقوعِهِ ، وأما القضاءُ الشَّرعيُّ فقد يقع مِن المقضيِّ عليه وقد لا يقعُ .
الوجه الثاني: أنَّ القضاءَ الشَّرعيَّ لا يكون إلا فيما أحبَّه الله ، سواءٌ أحبَّ فِعْلَه أو أحبَّ تَرْكَهُ وأما القضاءُ الكونيُّ فيكون فيما أحبَّ وفيما لم يحبّ .
36-ص ( 131 )
قوله: « والمستمع » دليله: حديثُ ابن عُمر وعن أبيه: حيث كانوا يسجدون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قوله: « دون السامع » أي: أنَّ السَّامع لا يُسَنُّ له أنْ يسجدَ ،
والفَرْقُ بين المستمع والسَّامع: