الصفحة 13 من 121

والفرق بينه وبين مَنْ صَلَّى في ثوبٍ نجس أنَّ مَنْ صَلَّى في ثوبٍ نجسٍ ليس مُكرهًا على الصَّلاة فيه ولذلك لو أُكره على الصَّلاة في ثوبٍ نجس ، فإنه يُصلِّي فيه ولا إعادة .

25- ( ص 229 )

[وَمَنْ رَأَى عَلَيه نَجَاسَةً بَعْدَ صَلَاتِهِ ، وَجَهِلَ كَوْنَهَا فيها لَمْ يُعدْ ، وإنْ عَلِمَ أنَّهَا كَانَتْ فِيهَا لَكِنْ نَسِيهَا أَوْ جَهِلها أَعَادَ ]

والرَّاجح في هذه المسائل كلِّها: أنه لا إعادة عليه سواء نسيها ، أم نسي أن يغسلها أم جهل أنها أصابته ، أم جهل أنها من النَّجاسات ، أم جهل حكمها أم جهل أنها قبل الصَّلاة ، أم بعد الصلاة.

والدَّليل على ذلك: القاعدة العظيمة العامة التي وضعها الله لعباده وهي قوله: { لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } ( البقرة: من الآية 286 ) ، وهذا الرَّجُل الفاعل لهذا المحرَّم كان جاهلًا أو ناسيًا ، وقد رفع الله المؤاخذة به ، ولم يبقَ شيء يُطالب به .

وهناك دليل خاصٌّ في المسألة ، وهو أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صَلَّى في نعلين وفيهما قَذَرٌ ؛ وأعلمه بذلك جبريل لم يستأنف الصَّلاة وإذا لم يُبْطِل هذا أولَ الصَّلاة ، فإنه لا يُبْطِلُ بقيَّة الصَّلاة .

ولو قال قائل: ما الذي منع قياسها على ما إذا صَلَّى محدثًا وهو جاهل أو ناسٍ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت