فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 24 من 241

يا أميرَ المؤمنين ما تقولُ في رجلٍ (ظَحَّى) (بضَبْيٍ) ، فجعلَ الضادَ من ضَحَّى ظاءً، وجعل الظاءَ من ظَبْيٍ ضادًا. فَعجِبَ عُمَرُ ومَنْ حَضَرهُ من ذلك. فقال: يا أَميرَ المؤمنين أنها (لِغَةٌ) فكسَر اللامَ، فكان عَجَبُهم من كَسْرِهِ لاَم لُغَةٍ أَشدَّ من عَجَبِهم من قَلْبِ الضادَ ظاءً والظاءَ ضادًا.

وأما قولُ البُرْجِ بن مُسْهِر الطائي:

إلى اللَّهِ أشكو من خليلٍ أَودّهُ

ثلاثَ خِلالٍ كُلُّها لي غائِضُ

فإِنَّما أَرادَ: كُلُّها لي مُنْتَفِصٌ مُذِلٌّ من قولهم: غاضَ الماءُ، إِذا انتقضَ، وغِضْتُهُ أَنا.

ومَنْ جعله من الغَيْظِ الذي هو بمعنى الغَضَبِ فقد غَلِطِ.

كَمَلَ ازدواجُ الظاءِ والضادِ باتفاقِ المعنى واختلافِه.

(والحمدُ للَّهِ كثيرًا) .

بابُ ذِكْرِ الحروفِ المُزْدَوِجَةِ من الظاءِ والذالِ

مِمَّا لا شَرِكةَ فيه للضادِ

(الأِعْظَارُ، والأِعْذَارُ) :

الإِعظارُ ــــ بالظاء ــــ: أن يَثْقُلَ الشرابُ في جَوْفِ الإِنسانِ ويَكُظُّهُ.

والإِعذارُ ــــ بالذال ــــ: أَنْ يُبْلِي الرجلُ عُذْرًا، والإِعذارُ: أَنْ تَكثُرَ عُيوبُ الإِنسانِ. وفي الحديثِ «لاَ يَهلِكُ الناسُ حتى يُعْذِروا من أَنفسهم» .

والأِعذارُ ــــ أيضًا ــــ: الخِتانُ، والأِعذارُ: مصدر أَعْذَرْتُ إلى الرجلِ في الأَمرِ، إِذا بَالغْتَ في التَّقْدُمَةِ فيه إِليه. والأِعذارُ: أَنْ تجعلَ للِّجامِ عِذارًا، والأِعذارُ: طعامُ الخِتانِ.

(العاظِرُ، والعاذِرُ) :

العاظِرُ ــــ بالظاء ــــ: الأَمرُ الصَّعْبُ الشاقُّ على الإِنسانِ.

والعاذِرُ ــــ بالذال ــــ: الذي يَعْذِرُ الإِنسانَ ولا يعَنِّفُهُ، والعاذِرُ: الخائِنُ، يقال: عَذَرْتُ الغُلاَم وأَعْذَرتهُ، سَواءٌ.

والعاذِرُ: الأَثرُ. قال ابنُ أَحمر:

76 ــــ

أُزاحِمْهمْ بالبابِ إِذْ يَدْفعونني

وبالظَّهْرِ منِّي مِنْ قَرَا البابِ عاذِرُ

[طويل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت